الاثنين، 10 يونيو 2013

الحكم بالشريعة الإسلامية فرض على كل حاكم مسلم 26



الحكم بالشريعة الإسلامية فرض على كل حاكم مسلم 26  
تعرفنا في الحلقة الماضية على نشأة البنوك الإسلامية وتاريخ العمل المصرفي ونواصل في هذه الحلقة عن البنوك الإسلامية وكيفية عملها , فالبنوك الإسلامية تعمل على قاعدة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية , الا انها غير خاضعة لقاعدة الفائدة في كل اعمالها , وملتزمة بقاعدة الحلال والحرام وتعطي كل جهودها للمشروعات النافعة باذلة أقصى جهدها في تنمية الصناعة والزراعة والتجارة بشكل ينتفع منه أصحاب الودائع والمستثمرين رغبة منها في تحقيق الصالح العام .

- اما البنوك الربوية فمبنية على اساس الفائدة أي الربا , وهي تقوم بجميع  الأعمال  المصرفية المعروفة من تقديم تسهيلات ائتمانية , وتسهيل عملية الاستيراد والتصدير بإصدار خطابات ضمان وفتح حساب جاري , وفتح الاعتماد  وتقديم الاعتمادات النقدية , وليس  لهذه البنوك الحق في ممارسة نشاط استثمارات تجارية ونحوه بحسب  قانون تنظيمها , في حين ان البنوك الإسلامية تقوم بالاستثمار المباشر , وذلك بإنشاء شركات يصرف عليها البنك بالإضافة عن نفسه برأس ماله الخاص او بالنيابة عن المودعين , مع قيامه بدور المنظم ودراسة المشروع وجدواه الاقتصادية ومخاطرة , ويكون الصرف في هذه الحالة له بصفته العامل المضارب والمودعون هم اصحاب الاموال على أساس شركة القراض أو المضاربة التجارية أو المشاركة , ومن هذا الأسلوب قيام المصرف بعمليات المرابحة الأمر بالشراء والتسويق والتوزيع ونحو ذلك , ويستهدف المصرف من خلال ذلك بتعاقد المربح المتفق عليه , وتقوم المصارف الإسلامية بقبول الودائع وفتح الحسابات الجارية , واجراء قيمة الشيكات وتقاضي وتسليم المدفوعات وتحصيل الأموال وفتح الاعتمادات المستندية بطريق  مشروع واصدار الكفالات وخطابات الضمان في الحدود المشروعة وبطاقات الائتمان بعد تجريدها مما هو حرام وهو الربا , وغير ذلك من الأعمال المصرفية , ويقوم المصرف الإسلامي بجميع الخدمات المصرفية من الحوالات وإدارة الحسابات الجارية والشيكات وعملية الاستيراد وفتح الاعتمادات  عن طريق الوكالة باجر والإجارة على عمل  او المجاعلة ونحوها , كما يقوم بالتعامل بالعملات الأجنبية بيعا وسراء على اساس السعر الحاضر , وتنفيذ أوامر التمويل والصرف وتزويد العميل بكشوف الحساب وتهيئة مكائن الصرف  الآلي وسواها من الخدمات ,
- يقوم البنك الإسلامي بإدارة الممتلكات والشركات على أساس الوكالة بأجر وتنفيذ الوصايا وإدارة الأوقاف وإدارة أموال اليتامى والصناديق الخاصة . 
- تقديم المعلومات  والمشورات للعملاء .
- تقديم القروض الحسنة للغايات الإنتاجية والاجتماعية  كالزواج و إنشاء الصناديق الخاصة بذلك وجباية اموال الزكاة وتوزيعها على مستحقيها, الا ان مجال الإقراض في المصارف الإسلامية محدود  وضيق  ويقتصر على ثلاث حالات :-
ــــ يقرض العملاء قروض قصيرة الأجل  غالبا ما تكون متصلة ببعض  الخدمات المصرفية كخدمات  الضمان والاعتمادات المستندية وقسم الأوراق التجارية أو قبولها بأجر تحصيل وبعض القروض الاستهلاكية الضرورية يقوم المصرف الإسلامي باستثمار الأموال التي يرغب اصحابها في ذلك في مختلف المشاريع الاقتصادية  سواء كانت زراعية او صناعية او تجارية عن طريق المشاركة او المرابحة او المضاربة او غير ذلك .
ـــ تقديم التمويل اللازم للمشاريع الاقتصادية عن طريق المضاربة او المرابحة او غير ذلك وتمويل المصرف التجاري بالسلع والمعدات عن طريق بيع المرابحة وتأجيل الدفع بشروط معينة في هذا الصدد .
ـــ يعين المصرف اصحاب الأنشطة الزراعية والصناعية لتحصيل المواد الخام والمواد الأخرى عن طريق عقد السلم حيث يشتري منتجاتهم مع تأجيل تسليمها ويعجل بدفع الثمن ليتمكنوا من الحصول على النقود التي ينفقونها من اجل استمرار أنشطتهم .
ـــ يقوم الصرف بمساعدة أصحاب انشطة الصناعية  بتقديم  الأصول الثابتة من معدات والات وأجهزة عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك وهو عقد ايجار مقترن بوعد أو مواعدة من الطرفين ينتهي بتملك تلك المعدات المؤجرة بناهية المدة او في انتهائها مقابل ثمن معلوم متفق عليه .
كما يقوم المصرف بتمويل بعض الأموال الثابتة وذلك بأن يلتزم بتركيب الأجهزة وتشغيلها عن طريق عقد الإيجار التشغيلي وهو عقد دائم ما ينتهي بالتمليك , كما يقوم المصرف الإسلامي بتمويل إنشاء المباني والمصانع والمستقلات العقارية عن طريق عقد الإستصناع او المقاولة , إذ يقوم المصرف بإنشائها حسب المواصفات المتفق عليها وبثمن مؤجل ويستعين  المصرف في ذلك بالمقاولين في اقامة هذه المنشآت , وهذه تعتبر علاقة منفصلة عن المقاولة الأولى ( استصناع موازي ) والمصرف يقوم ايضا بتمويل المشاريع السكنية الخاصة عن طريق المشاركة سواء كانت مشاركة ثابتة تتنوع فيها الأرباح والخسائر او مشاركة متناقصة بمواعدة بين المصرف والشريك وان يتنازل المصرف عن حصته في المشروع تدريجيا لقاء ثمن محدد فتتناقص ملكية المصرف وربحه بمقدار نقص حصته .
وخلاصة القول أن المصارف الإسلامية تستبعد التعامل بالربا او الفائدة والغرر , ومن هنا ندرك ان البنوك الإسلامية تستغل جميع الودائع  المالية في تنمية جميع قطاعات الاقتصاد. لا ان تكون عامل شفط وضخ للعملات  خارج البلاد وهي غير خاضعة للبنوك العالمية الربوية
                                                               الى اللقاء في الحلقة القادمة إنشاء الله
                                                               سامي زين العابدين حماد


ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر