الاثنين، 19 سبتمبر 2011

كيف تحكم أمريكا العالم ( 71 - 82 )


كيف تحكم أمريكا – الحلقة (71)
عرفنا في الحلقة السابقة أن السفينة ليبرتي ضربت من قبل القوات الإسرائلية، وخوفا من أيعلم الرأي العام الأمريكي جعلوا الحقيقة في طي الكتمان، إلا أن الملازم (جيمس م. اينيس) الذي كان ضابط الشفرة في السفينة ليبرتي قد أزاح الستار عن الحقائق الخفية في كتابه الهجوم على (ليبتري) الذي نشر في عام 1980 وذلك بعد 13 سنة من الحادثة بعد أن تقاعد بسنتين
، وكان (اينيس) في كتابه ينتقد تحقيق المحكمة عن الحادث مؤكدا أن الهجوم كان مدبرا من قبل القيادة الإسرائيلية إذ أكد ذلك من خلال شهادة التنصت اللاسلكي التي التقطت من محطتين، إذ سمعتا طيارا إسرائيليا يحدد هوية السفينة الأمريكية، وقد أثبت كتاب الملازم كثيرا من الحقائق التي تثبت تورط القيادة الإسرائيلية في الهجوم، وهي المسئولة مسئولية تامة عن سقوط الضحايا، وقد أوضح (إينيس) في كتابه أنه شاهد في ملف حكومي رسالة من الحكومة الإسرائلية موجهة إلى واشنطن، وكانت تتضمن تقرير محكمة التحقيق الإسرائيلية بالحادث، وكان ذلك في سنة 1977 والرسالة كانت تطلب عدم اطلاع الشعب الأمريكي على التقرير، وما لبثت هذه الرسالة أن اختفت في عام 1984 من جميع الملفات الرسمية.
وبالطبع فكتاب مثل هذا يصدر في الولايات المتحدة الأمريكية وكر العصابات الصهيونية سوف يقابل بحملة دعائية باطلة تكذب الحقائق التي ذكرها، إذ نجد أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت بأن هذا حقد من (إينيس) وأن استنتاجاته لا تستطيع الصمود أما الحقائق المنطقية والعسكرية، وأما اللجنة الأمريكية الإسرائلية (إيباك) فقد وصفت الكتاب بأنه عبارة عن مكيدة مبيتة، وأن جميع مافيه هو أكاذيب، وقد مول الكتاب من قبل جمعية الأمريكيين العرب، وقد قامت منظمات أمريكية صهيونية من رابطة مكافحة الافتراء قالت بأن ماجاء في الكتاب كله محض افتراء وأكاذيب، ونتيجة لهذه الحملة الإعلامية فقد كان هناك تردد لدى وسائل الإعلام بأن تسمع بالبحث في موضوع الكتاب، كما كانت توجد شكاوى من جميع أطراف الولايات المتحدة مفادها أن هناك كثير من العراقيل التي تحول دون الحصول على الكتاب في متناول أيدي المواطنين، وأن كثيرا من المكتبات التي طلبت من الناشر (راندوم هاوس) الكتاب لم تستطع الحصول عليه بحجة أنه غير موجود أو أنه لم ينشر بعد، أو أنه سحب من التداول بسبب دعوى قضائية، علما بأن (راندوم هاوس) من الدور الخاضعة للنفوذ الصهيوني.
وحينما دعى رئيس تحرير مجلة الدفاعات الالكترونية الأمريكية (بول باكوس) الكاتب (إينيس) بأن يكتب مقالة افتتاحية عام 1984 عما يعرفه عن حادثة (ليبرت) إذ يفاجأ أن صاحب الجملة لا ينشر المقال، فما كان من (باكوس) إلا أن يستقيل، وقد نشرت المقالة في مجلة أخرى منافسة يطلق عليها مجلة الكترونيات الدفاع، وقد لاقت المقالات إقبالا شديدا من القراء.
من هنا ندرك كيف وأن الصهيونية تعمل بشتى الوسائل على تعمية المعلومات التي لايريدون ايصالها إلى الرأي العام الأمريكي بشتى الوسائل، إما عن طريق تهديد الكتاب أو ضربهم حتى أن الأمر يصل إلى قتلهم لكي يسكتوا الأقلام الحرة المنصفة، فهم الاهاربيون الذين يستخدمون الإرهاب بشتى وسائله ويحاولوا أن يلصقوا الإرهاب بالإسلام والمسلمين، والصهاينة كما هو معهود منهم يريدون إسكات أي صوت يفضحهم أو يتكلم ضدهم، حيث نجد أن السيناتور السابق بول فندلي ألف كتابا أطلق عليه (من يجرؤ على الكلام) حيث ذكر فيه أن أعضاء الكونغرس لايستطيعون انتقاد دولة إسرائيل حتى ولو في جلسة شاي، والدليل على ذلك الحادثة الأخيرة حينما ذكرت كبيرة الصحفيين في البيت الأبيض أن على اليهود في دولة إسرائيل أن يعودوا من حيث أتوا قامت الدنيا عليها ولم تقعد، وأخيرا أقيلت من منصبها بعد أ، خدمت في البيت الأبيض أكثر من أربعة عقود.
كما أحب أن أذكر قصة مرت مع الرئيس (إبراهيم عبود) رحمه الله رئيس السودان السابق حينما زار الولايات المتحدة وأتيحت له فرصة أن يناقش من بعض أفراد الشعب الأمريكي فسألهم لماذا لاتعترضون على حكومة الولايات المتحدة فهي تؤيد دولة إسرائيل تأييدا أعمى، فأجابوه قائلين: نحن نعرف ذلك، ولكن نريد أن نعيش ونربي أبناءنا، فإذا اعترضنا وقاومنا مقاومة سلمية فتحاك ضدنا المؤامرات، بل يصل الأمر إلى أن يرمى بالمخدرات في دورنا وتلصق بنا تهمة المتاجرة بالمخدرات فنسجن ويشرد أبناؤنا من أجل ذلك نصمت لنعيش ونربي أبناءنا.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
يف تحكم أمريكا – الحلقة (73)
ذكرنا في الحلقة الماضية عن نص البروتوكول الذي ورد في بروتوكولات حكماء صهيون عن الصحافة، ونظرا لطوله فإننا لم نتمكن من سرده بأكمله، وسوف نكمله في هذه الحلقة، إذ جاء فيه (ويجب أن لا يرتاب الشعب أقل ريبة في هذه الإجراءات، ولذلك فإن الصحف الدورية التي ننشرها ستظهر كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء وتعرض منظرا جذابا لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون لذلك في شراكنا، وسيكونون مجردين من القوة.
وفي الصف الأول سنضع الصحافة الرسمية، وستكون دائما يقظة للدفاع عن مصالحنا، ولذلك سيكون نفوذها على الشعب ضعيفا نسبيا، وفي الصف الثاني سنضع الصحافة شبه الرسمية التي سيكون واجبها استمالة المحايد وفاتر الهمة، وفي الصف الثالث سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا والتي ستظهر في احدى طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ أعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة متعمدا لهم، وسيتركون لنا أن نكتشف أوراقهم بذلك.
وستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة من أرستقراطية وجمهورية وثورية، بل فوضية أيضا، وسيكون هذه الجرائد مثل الإله الهندي (فشنو) لها مئات الأيدي، وكل يد ستجس نبض الرأي العام المتقلب، ومتى زاد النبض سرعة فإن هذه الأيدي ستجذب الرأي العام نحو مقصدنا، لأن المريض المهتاج الأعصاب سهل الانقياد وسهل الوقوع تحت أي نوع من أنواع النفوذ.
وبفضل هذه الإجراءات سنكون قادرين على إثارة عقل الشعب وتهدئته في المسائل السياسية حينما يكون ضروريا لنا أن نفعل ذلك، وسنكون قادرين على اقناعهم أو بلبلتهم بطبع أخبار صحيحة أو زائفة، حقائق أو ما يناقضها حسبما يوافق غرضنا، وأن الأخبار التي سننشرها ستعتمد على الأسلوب الذي يتقبل الشعب به ذلك النوع من الأخبار، وإن القيود التي سنفرضها على النشرات الخاصة ستمكننا من أن نتأكد من الانتصار على أعدائنا، إذ لن تكون لديهم وسائل صحفية تحت تصرفهم يستطيعون حقيقة أن يعبروا بها تعبيرا كاملا عن آرائهم).
وهكذا رأينا كيف أن مقتطفات من البروتوكول السابق ذكره حدد مهمة الصحافة والنشر بالنسبة لليهود، ومعروف لدينا كيف وأن اليهود وكما أسلفت سابقا قد سيطروا على الصحف المهمة في الولايات المتحدة من أجل السيطرة على الرأي العام وتهيئته الاتجاهات السياسية التي يريدون تنفيذها سواء كانت خارجية أو داخلية. حيث بلغ عدد الصحف التي يمتلكونها حوالي 50% من عدد الصحف الصادرة في الولايات المتحدة، وعلى رأس ملاك الصحف امبراطور الإعلام اليهودي روبرت ميردوخ الذي يمتلك عشرات الجرائد والمجلات، بالإضافة إلى سولزبرجر، والصحف والمجلات التي يمتلكونها التايم، النيوزويك، وول استريت جورنال، الواشنطن بوست، برس ذا جوش، نيويورك ديلي نيوز، واشنطن تايمز، متسلي اتلانتك، ومومنت، النيو رببلك، نيويورك بوست، ورلد ريبورت، ي واس نيوز، الديلي نيوز، نيويوركر فوياج، فاير فانتي، ادفانس ببلكشن.
ومن هنا ندرك مدى ضخامة وسائل الإعلام بالنسبة للصحافة التي يمتلكها اليهود، خاصة وأنها هي أقوى الصحف والمجلات والتي لديها انتشار واسع لا في الولايات المتحدة فحسب بل في جميع أنحاء العالم، وبهذه الوسيلة فهم يضللون الرأي العام الأمريكي والعالمي بالنسبة لقضية فلسطين وللدول العربية والإسلامية، وحتى أنهم جعلوا الدين الإسلامي دين ارهاب وتخلف، وهنا سؤال يطرح نفسه: أين رجال الأعمال العرب والمسلمين من أن يواجهوا المخططات اليهودية من قبل رجال الأعمال اليهود الذين سخروا ثرواتهم في سبيل خدمة اليهود ولو اتبعوا في ذلك الكذب والخداع والتضليل لكي يكسبوا تأييد وعطف شعوب العالم على دولة إسرائيل، وأصّلوا كره العرب والمسلمين في الشعوب الأوربية والأمريكية، فكان من الأولى على رجال الأعمال العرب والمسلمين أن يمتلكوا وسائل إعلام ضخمة لكي يفضحوا كذب وغش اليهود الصهاينة، وأن الإسلام هو دين الحرية والمساواة والعدل، وأن البشرية لم تعرف حقوق الإنسان إلا بعد نزول الإسلام، وأن الشعب الفلسطيني هو ضحية لغزو يهودي صهيوني غاشم وأن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الحقيقيين وأن يهود أوربا حسب التسلسل التاريخي لا يمتّون إلى فلسطين بصلة، ذلك لأنه كان يوجد ملك في منطقة بحر الخزر فقال إن اعتنقت المسيحية فأكون تابعا لدولة الامبراطورية الرومانية، وإن اعتنقت الإسلام أصبحت تابعا للدولة العباسية، فاعتنق اليهودية هو وشعبه، وبهذا ندرك فإن معظم يهود الاشكناز لا يمتّون إلى فلسطين أو إلى سيدنا موسى عليه السلام بأي صلة، وهم غرباء عن فلسطين والمهم أن نمتلك من وسائل الإعلام ما نستطيع تكذيب اليهود وتعريف اتجاهاتهم وفضحهم في جميع دول العالم.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
يف تحكم أمريكا (74)
لقد رأينا في الحلقات السابقة كيف وأن الصهاينة سيطروا على معظم الصحف والمجلات في الولايات المتحدة ولم يكتفوا بهذا القدر من وسائل الإعلام بل إنهم خططوا للسيطرة على جميع أنواع وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وهنا أود أن أتكلم عن سيطرتهم على شركات السينما ودورها، ذلك لأنهم أدركوا وقبل تأسيس دولة إسرائيل ماللسينما من تأثير على الرأي العام، وما لها من دور في التأثير الثقافي، لذا فقد اتجهوا إلى امتلاكها لكي يستخدموها عاملا من العوامل التي تساعدهم في تنفيذ مخططاتهم على المدى البعيد، ولقد اتجه الأثرياء اليهود والصهاينة لتوظيف أموالهم في الإنتاج السينمائي، حتى أضحى لهم نفوذ كبير على كبرى شركات السينما العالمية مثل شركة (فوكس للقرن العشرين). وشركة  M.G.M (مترو جولدن ماي) الأمريكيتين ولقد اتبع الممولون الصهاينة استخدام أحدث التقنيات في أفلامهم السينمائية من أجل إنتاج أفلام يقبل عليها الجمهور إقبالا شديدا، وبهذا فهم  يضربون عصفورين بحجر واحد خدمة الدعاية الصهيونية وجني الأرباح الطائلة من هذه الأفلام.
وخير مثال على ذلك فيلم الوصايا العشر الذي كلف 13.5 مليون دولار أمريكي وقد جرى تصوير جانب كبير من الفيلم في مصر سنة 1956 وفي الفترة نفسها جرى تصوير فيلم أرض الفراعنة، وفيلم سليمان وملكة سبأ، وفي سنة 1959 فيلم بن حور وفي سنة 1960 أنتج فيلم المرعى والملك، وفيلم استيرو الملك.
ونجد أن في هذه الأفلام تداخلا في الحوادث التاريخية بالمفاهيم اليهودية التي وردت في أسفار العهد القديم، وعلى الرغم من وجود خلافات بين البروتستانت والكاثوليك نحو صحة بعض من هذه الأسفار، إلا أن الأمريكيين يقبلون على هذه الأفلام ويعتبرون أن أحداثها قد وقعت فعلا، إلا أن الكنيسة المتحررة من النفوذ الصهيوني قد فهمت الأخطار الناجمة من تلك المفاهيم التي تبثها السينما الصهيونية في أفكار الأمريكيين ونرى ذلك واضحا فيما كتبته صحيفة الأخبار المسيحية الحرة، والذي نشر في تشرين الأول أكتوبر 1938 إذ جاء فيه: (لقد أضحت صناعة السينما في أمريكا يهودية بأكملها، وبات اليهود يتحكمون فيها دون منازع، وبالتالي فهم يطردون منها كل من يخالفهم ولا ينتمي إليهم، وبهذا أضحى جميع من يعمل فيها إما يهوديا أو من صنائعهم، وقد أضحت هوليود اليوم سدوم العصر الحديث، إذ تنحر فيها الفضيلة وتنشر فيها الرذيلة، وفيها تنهب الأموال. وكل من يعمل فيها يرغم على تعميم ونشر مخططاتهم الإجرامية المستترة تحت أوهام خادعة كاذبة، وبأساليبهم هذه فقد أفسدوا الأخلاق في البلاد وقاموا بالقضاء على مشاعر الرجولة والإحساس، وكذلك قضوا على المثل العليا التي كان يتمتع بها المواطن الأمريكي، وبهذا أضحت معدومة في الأجيال القادمة، لذا فإننا نطالب بإيقاف هذه الصناعة المحرمة التي باتت تكبر حتى صارت أعظم سلاح يملكه اليهود لنشر دعاياتهم المغرضة والمضللة والفاسدة).
ومعروف لدينا كيف أن اليهود يصورون أنبياءهم إذ أنهم لايقرون بعصمة الأنبياء، لذا فقد جاءت أفلامهم تصور أنبياءهم على أنهم أبطال دنيويون يسعون إلى جمع المال والجاه وقد يرتكبون الشرور أي أنهم يبرزون ماكتب في كتبهم المقدسة والموضوعة من قبل حاخاماتهم والتي ينسبونها إلى الله زورا وبهتانا.
لذا جاءت أفلامهم تتجاهل حياة الآخرة ويوم القيامة ويوم الحساب مستخدمين ذلك وسيلة لإفساد العقائد الدينية لدى المسيحيين والمسلمين الذين لاتوجد لديهم ثقافة دينية كافية لفهم دينهم كي يبعدوهم عن أديانهم ويخلطوا عليهم الأمور.
ولا يقف خطر الانتاج السينمائي اليهودي عند هذا الحد فقط بل يتعداه إلى طرح مفاهيم حديثة خلقتها الصهيونية العالمية وذلك لتبرير اغتصابهم لأرض فلسطين، إذ نجد في فيلم (اكسودوس) الذي أنتج عام 1960 من قبل الصهاينة في أمريكا حيث يروي أحداث الهجرة إلى فلسطين وما صاحبها من أعمال إرهاب واحتلال للأراضي العربية وفي طريقة معالجته للموضوع فإن الفيلم كان مركزا على استدرار العطف على دولة إسرائيل وذلك من خلال تضخيم الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في بلدان الشتات، وذلك من أجل تبرير جرائمهم في فلسطين، والتي لم يرد منها الفيلم شيئا.
ونجد أن هناك نوعا آخر من الأفلام التي أنتجها الصهاينة وذلك لترسيخ عقدة الذنب الجماعي لدى الشعوب الأوربية عن طريق تضخيم مايطلق عليه بالمشكلة اليهودية في ألمانيا النازية مثلما نرى في فيلم (الأستاذ مملوك) وذلك حينما طرح مشكلة طرد المدرسين اليهود من الجامعات الألمانية وكذلك فيلم الدكتاتور و (فيلم الصليب) السابع اللذان استغلا معاناة اليهود من النازية وذلك من أجل إثارة الأهداف السياسية للحركة الصهيونية والتمسك بالدعوة إلى العودة إلى أرض الأجداد في فلسطين.
ونجد في فيلم (المطاف) والذي أنتج في عام 1947 نرى المخرج يبالغ في تصوير محنة اليهود على يد النازية وما لاقاه الأطفال المساقون إلى الأفران وذلك من أجل استدرار عاطفة المشاهد، من أجل إقناعه بأن الشعب اليهودي قد استمر في الحياة بالرغم من المصاعب، ونجد أن أفلام الدعاية الصهيونية متوالية الإنتاج وهدفها هو طمس قضية الشعب الفلسطيني ولو أردت أن أستعرض جميع الأفلام التي أنتجها الصهاينة لما كفاني أن أكتب فيها مجلدات زاخرة وكلها تركز على استعطاف الرأي العام الأمريكي واستدرار عطفه على اليهود والرضى لهم باستيلاء على أرض الميعاد فلسطين.
وهناك نوع آخر من الأفلام يظهر أن اليهود قوم تقدم ورقي وأن العرب أقوام أجلاف متخلفون لايعرفون عن سبل الحضارة الحديثة شيئا.
هذا مافعله الصهاينة وأسأل أنا هنا ماذا فعلنا نحن المسلمون تجاه هذه المخططات الصهيونية الرهيبة؟
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد

يف تحكم أمريكا – الحلقة (75)
عرفنا في الحلقات السابقة كيف وأن الصهاينة استغلوا الصحافة والسينما في الترويج لاقناع العالم بمشروعية وجود دولة إسرائيل، ودعنا الآن نتعرف على دور الإذاعة والتلفزيون في تعزيز مواقفهم ضد الفلسطينيين وضد العرب، واقناع الرأي العام الأمريكي بمشروعية قيام دولة إسرائيل، ووجوب المحافظة عليها، بل وحتمية مساعدة توسع دولة إسرائيل كي تقوم إسرائيل العظمى مابين النيل والفرات وأرضي النخيل في الجزيرة العربية، وطرد سكان هذه المناطق وتهجيرهم إلى مناطق أخرى، إذ استحوذوا على الشبكات الرئيسية الثلاث للإذاعة والتلفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تتمثل في شركة الإذاعة الوطنية N.B.C وشبكة كولومبيا الإذاعية C.B.S وشركة الإذاعة الأمريكية A.B.C ونجد أن اليهود يسيطرون أيضا على مؤسستين وطنيتين من أصل مؤسسات ثلاث تقوم بإجراء استفتاء الرأي العام، وهاتان الشركتان هما لويس هاريس، و ديفيد بانكيولوفيتش.
ومن هنا ندرك مدى قوة التأثير الإعلامي الصهيوني في الولايات وتكوين الرأي العام وتوجيهه الوجهة التي يريدها الصهاينة، وخاصة نحو السياسة في الشرق الأوسط، وهنا سؤال يطرح نفسه وهو: لماذا لم يحاول الشعب الأمريكي التخلص من سيطرة الإعلام الصهيوني عليه؟
والجواب على ذلك بأن الإعلام الصهيوني يمشي وفق خطط مدروسة آخذة في عين الاعتبار النواحي النفسية لدى الشعب الأمريكي، ومن ناحية أخرى فإن اليهود دائما مايكبتوا يهوديتهم ويعملون من خلال التحرك الخفي واضعين في الواجهة أشخاصا من غير اليهود، وفي نفس الوقت يحتفظون هم في المكاتب الخلفية التي تصنع فيها القرارات، ففي التلفزيون نجد قد حرص اليهود على أن تكون واجهة الأخبار التفلزيونية مطبوعة وظاهرة على طابع البروتستانت البيض الأنجلو ساكسون، وفي هذه الأيام أخذ يظهر الطابع الديني والعلماني، وهذا نجده ظاهرا جليا حيث أن قنواتهم التلفازية تتحاشى بالظهور على أنها يهودية، وهذا مطبق على كثير من الشبكات التلفزيونية بحيث لا تظهر بأنها يهودية، وهم بهذه الطريقة يخفون هويتهم ويعملون في الخفاء كعادتهم مستخدمين قطاعا كبيرا من الأمريكيين، وعادة ما يعتمدون على فئة من البروتستانت يطلق عليهم مذهب العصمة أو الأغلبية الأخلاقية، والتي تعرف بتأييدها الشديد لإسرائيل وأبرز ما يثبت هذا التأكيد البرنامج الذي كان يذيعه قسيس مدينة بارفورد بولاية تكساس (مايك ايفانس) الذي كان يستغرق ساعة من الزمن في صيف 1983، وكان قد أعطى وقتا مفتوحا في تلك المحطات التي كانت تغطي أكثر من 25 ولاية، إضافة إلى شبكة الإذاعة المسيحية وكان ذلك البرنامج يقدم على أنه برنامج ديني، إلا أنه كان دعاية واضحة للعيان بأنه دعاية لإسرائيل، والذي كان يطالب فيه صراحة بطلب المزيد من الدعم لإسرائيل، ومما قاله القسيس حرفيا (الرب أوصى بوضوح بانتاج هذا البرنامج التلفزيوني الخاص بدولة إسرائيل).
وكذلك نجد (جيري فالويل) والذي كان زعيم الأغلبية الأخلاقية كان صديقا شخصيا لمناحيم بيجن وإسحاق شامير، ولديه برنامج أطلق عليه (ساعة من أزمان الانجيل) وكان يبث على 392 محطة تلفزيونية، ومن 500 محطة إذاعة أمريكية أسبوعيا.
ونذكر هنا قصة فيلم أنتجه الصحافي اليهودي (جون ولاتش) عن إسرائيل والفلسطينيين (هل يسود العقل) وكان فيلما تلفزيونيا، وحدث أن طلب بعض زعماء اليهود أن يعرض الفيلم عليهم قبل أن يتم عرضه في التلفزيون، وعندما عرض الفيلم وجدوا أنه أظهر الأطفال الفلسطينيين بصورة جميلة، إذ كانت شعورهم صفرا وعيونهم زرقاء وأشكالهم جميعا جذابة، فما كان من الزعماء اليهود إلا أنهم اعترضوا على الفيلم وقد استدعى السفير الإسرائيلي آنذاك (جون والاتش) وطلب منه أن يتخلى عن الفيلم، إلا أن (والاتش) قرر الاستمرار في مشروعه ونتيجة لذلك توقفت عنه دعوات السفارة الإسرائيلي في المناسبات مثل حفلات الاستقبال ومآدب العشاء، وكذلك إعلامه بمواعيد المؤتمرات الصحفية قد توقف عنه فترة من الزمن.
وهكذا رأينا كيف أن اليهود يعملون دائما في التاثير على الرأي العام الأمريكي، وأنا هنا أيضا أتساءل: ماذا نحن المسلمون فعلنا تجاه هذا النشاط الصهيوني المتزايد؟
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
يف تحكم أمريكا – الحلقة (76)
تكلمنا في الحلقات الماضية عن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وتعرفنا كيف وأن الصهاينة يمتلكون الكثير منها، ولأهمية الموضوع وددت أن أدرس الموضوع بقليل من التوسع لكي يدرك القارئ كيف وأن اليهود الصهاينة يضللون الرأي العام العالمي، ويؤصلون فيه كره الإسلام والمسلمين، ويظهرون أن دولتهم هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وهي التي تطبق العدالة بين المجتمع اليهودي، في حين أن العرب والمسلمين أناس متوحشون ارهابيون، وأن دين الإسلام هو دين ارهاب، في حين أن العكس هو الصحيح، وسوف أثبت هذا في المقالات القادمة بإذنه تعالى.
ولو رجعنا إلى وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وغرب أوربا لوجدنا أن الصهاينة هم الذين يمتلكون معظمها، ولمنظمة الإيباك في الولايات المتحدة دور كبير في توجيه وسائل الإعلام هناك، إذ نجدها متغلغلة كالأخطبوط في وسائل الإعلام المختلفة، إذ لها دور كبير في صهينة الإعلام الأمريكي، إذ تقوم هذه المنظمة بوضع الخطط الإعلامية لكثير من الصحف الأمريكية وتوجهها حسب مصالح دولة إسرائيل، إذ تزودها بالعناوين والمواضيع التي تريد ايصالها إلى الرأي العام الأمريكي، وتلعب دورا كبيرا في عقد الصداقات مع الكتاب والمحررين ومراسلي الصحف كي توجههم الوجهة التي تريد، كما أنها هي التي قامت بتأسيس مجلس الطوارئ في الأربعينيات من القرن الماضي، وأسندت رئاسته إلى وايزمان، حيث انبثقت منه ثلاثة ثوابت ارتكزت عليها خطط المنظمة في توجيه الإعلام الأمريكي والعالمي وهي كالتالي:
1/ يجب أن نركز اعتمادنا على قاعدة عريضة من الرأي العام.
2/ نذكركم بالحكمة القديمة (لاتضع ثقتك بالأمراء ولا تضعوا مستقبل حركتنا تحت رحمة الأشخاص مهما كانت صداقتهم وأهميتهم).
3/ اكسبوا أصدقاء في كل مكان.
وحينما نرجع إلى كتاب الأستاذ إياس خضير البياتي (يورانيوم الإعلام) نجده يذكر أن اليهود يمتلكون في أوربا في عام 1965 سبع وكالات للأنباء و (114) صحيفة دورية منها 3 صحف يومية وجريدة شبه يومية و 14 جريدة أسبوعية، وكذلك مجموعة من أنصاف الشهريات إذ نجد في بريطانيا وحدها بأنهم يمتلكون 5 وكالات أنباء إحداها (جويش كرونيكل نيوز) وكذلك 6 صحف أسبوعية منها جويشن أوبزرفر، والجويشن كرونيكل، و 3 صحف نصف شهرية و 6 صحف كل شهرين و 9 فصليات و 5 دوريات و 5 سنويات، أي مجموع الصحف 45 صحيفة.
أما في الولايات المتحدة فنجد أن الصهاينة يسيطرون على أبرز وأهم الصحف والمجلات الأمريكية، إذ نجد أن صحيفة نيويورك تايم والتي بدأت عملها عا م1851 قد تعرضت لمعاناة مالية اضطر أصحابها لعرضها للبيع مما جعل اليهودي (أدولف لوكس) لشرائها وأضحت هذه الجريدة منذ تلك الآونة حتى الوقت الحاضر جريدة يهودية صرفة، أما الآن فهي تحت سيطرة اليهودي (سالزبيرجر) وجريدة (الواشطن بوست) تعد من أهم الجرائد التي تؤثر في الرأي العام الأمريكي ولها دور خطير في الانتخابات الرئاسية وانتخابات أعضاء الكونغرس وانتخابات المجالس المحلية وكانت هذه الجريدة تعود ملكيتها إلى أسرة (ماكلين) وكان اتجاه الجريدة يسير عكس ما تشتهيه رياح الصهيونية، الأمر الذي دفع المعلنين اليهود بالإحجام عن إعلاناتهم عنها مما أدى إلى افلاسها، وهنا برز اليهودي (بوجين ماير) عارض شراء الصحيفة وتم له ذلك بمبلغ زهيد، ثم بعد ذلك عادت الإعلانات اليهودية إليها، وأضحت الجريدة منذ تلك اللحظ يهودية صهيونية ويرأس تحريرها اليهودي (كاثرين جرهام) الآن).
أما جريدة وول استريت جورنال التي تعتبر من أوسع الجرائد انتشارا في الولايات المتحدة إذ يبلغ عدد النسخ التي توزعها يوميا أكثر من مليوني نسخة وتعود ملكيتها لليهودي (بيتر كان) ويتكون كادرها من اليهود خاصة الرئيس التنفيذي، أما صحيفة نيويورك ديلي نيوز ومجلة التايمز وصاحبهما جون مايرس وصحيفة كريستين ساينس مونتور والتي تصدر منذ عام 1908 في مدينة بوسطن، وصحيفة بالتيمور سن المرتبطة بالأوساط المالية، إضافة إلى صحفة أخرى مثل لوس انجلوس تايمز وسان فرنسيسكو كرونيكل، ومجلات أمريكية مثل لايف ونيوزويك، وبيرتس، و فورين أفيرز، ومعظمها لها ارتباط بالمنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة وعلى رأسها (منظمة الإيباك). ولمزيد من التفاصيل راجع كتاب (يورانيوم الإعلام د. إياس خضير البياتي. وكتاب الصحوة – النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية لديفيد ديوك، ترجمة د. إبراهيم يحيى الشهابي، و المتلاعبون بالعقول: هربرت شيلر، ترجمة عبدالسلام رضوان، و أرقام تحكي العالم: لعمرو توفيق.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد

كيف تحكم أمريكا – الحلقة (77)
في الحلقة الماضية تكلمنا عن الصحف والمجلات والدوريات، وألقينا الضوء عليها في كل من غرب أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، وأود في هذه الحلقة أن ألمح إلى القنوات والشبكات التلفزيونية والإذاعية ووكالات الأنباء ودور النشر، إضافة إلى ما ألمحته في الحلقات السابقة إذ نجد أن شبكة (إن. بي. سي) من أهم الشبكات التي تسيطر عليها الصهيونية في الولايات المتحدة، ويرجع تأسيسها إلى عام 1926 وهي تسيطر على 200 محطة بث تلفزيونية محلية و 299 محطة إذاعية، إذ نجد أن معظم العاملين فيها من اليهود، كما توجد محطة صهيونية أخرى يطلق عليها (س. ب. اس) ويرجع تأسيسها لعام 1927 وتعتبر من أقوى الشبكات التلفزيونية الأمريكية، إذ تحتوي على أكثر من 300 محطة للبث الإذاعي و 200 محطة للبث التلفازي، وهي تحت إدارة الصهيوني اليهودي (توماس وايمان) ويصل ارسالها إلى كندا ونيوزلندا وأربا واستراليا، كما نجد محطة (بي. بي. اس) وهي من المحطات العملاقة ويرأسها اليهودي الصهيوني (فرانك مانكي ديلس) وهي تشمل 200 محطة تغطي 43 ولاية أمريكية إضافة إلى أبرز الشبكات الإخبارية وهي (س. ان. ان) وشبكة (فوكس نيوز)، والعائدة لربورت مردوخ اليهودي، ونجد أن كبرى وكالات الأنباء تعود إلى صهاينة يهود، إذ نجد أن وكالة (أسوسيتد برس) وهي أكبر وكالة أنباء في العالم إذ تأسست في عام 1948 ومركزها الرئيس في مدينة نيويورك ولها مائة فرع في أنحاء العالم، كما نجد (يونايتد برس انترناشونال) ويرجع تأسيسها إلى عام 1958 نتيجة لاندماج وكالتي (يونايتد برس) و (انترناشونال نيوز سيرفس)، وتعود ملكية هذه الوكالة إلى شركتي سكريبس هاوارد 75% وهيرست 25% ولها 260 مكتبا في أنحاء العالم، كما نجد أن وكالة (يوبتين) للأخبار المصورة تعود إلى صهاينة يهود، إذ تعود ملكيتها إلى وكالة يونايتد برس الأمريكية، ويوجد لديها عدد كبير من المراسلين موزعين في معظم دول العالم، حيث تقوم بتزويد شبكات التلفزيون العالمية بالأخبار المصورة، إضافة إلى أن الصهاينة لهم أتباع يعملون في شبكات المحطات الإذاعية، وغالبا ما يكون هؤلاء ما يطلق عليهم بالمسيحيين الانجيليين كما أسلفت في المقالات السابقة، وهم يعملون في أكثر من 8000 محطة إذاعية، وأهم هذه الشركات الشركة الأمريكية للبث الإذاعي (سي. بي. سي) وشبكة إذاعة كولومبيا (سي. بي. اس) وشركة الإذاعة الوطنية (اف. بي. سي) والشركة المشتركة للبث الإذاعي (ام. بي. اس) وتعتبر إذاعة صوت أمريكا الإذاعة الحكومية الأساسية في مجال البث الإذاعي، وتشرف عليها وكالة أنباء الولايات المتحدة (يوسيا) ويرجع تأسيسها إلى عام 1942 وتعبر من أقوى المحطات الإذاعية في العالم، إذ نجد لها محطات تقوية بالإضافة إلى الولايات المتحدة في ألمانيا وبريطانيا والمغرب العربي واليونان والفلبين وليبريا وغيرها من دول العالم، ونجد أن الصهاينة متغلغلين في أقسامها ويسيطرون على معظم برامج الإذاعة ويوجهونها حسب أهوائهم ورغباتهم.
وحينما نرجع إلى الصحف الصادرة في الولايات المتحدة نجد أن عددها يبلغ 1600 صحيفة 75% منها تحت سيطرة الصهاينة اليهود، أما في مجال نشر الكتب فالصهاينة يمتلكون الشركة الثانية على مستوى أمريكا وهي شركة سيمون وشاستر، وكذلك يملكون الشركة الثالثة وهي شركة تايم وارتر تريد جروب، واستطاع اليهود أن يكونوا شبكة إعلامية في دولة إسرائيل لا تقل أهمية عن شبكاتهم الإعلامية الأخرى، إذ نجد في الصحافة لديهم صحيفة يدعوت أحرونوت ومعناها آخر الأخبار، صحيفة آرتس ومعناها الأرض، وصحيفة معاريف، ومعناها صلاة الغروب، وصحيفة هاتسوفيه وأخيرا صحيفة جيروزليم بوست ومعناها بريد القدس، إضافة إلى الشبكات التلفازية والإذاعية ووكالات الأنباء وهي وكالة مع الاخبارية ووكالة رمتان وكالة إسرائيل للأنباء، تقوم بتكملة مايرونه سلبيا من شبكاتهم التلفازية والإذاعية في تضليل الرأي العام العالمي وتشويه صورة العرب والمسلمين والدين الإسلامي أمام الرأي العام العالمي.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد

كيف تحكم أمريكا – الحلقة (78)

رأينا في الحلقات الماضية كيف وأن اليهود الصهاينة يسيطرون عل معظم وسائل الإعلام في العالم ويستخدمونها لتشويه الحقائق وبث الأكاذيب والأباطيل في الوقت الذي خلت فيه الساحة من الإعلام الإسلامي والعربي المعاكس، إذا استطاع اليهود الصهاينة أن يكسبوا الرأي العام العالمي وجعلوه يتعاطف معهم ومع دولة إسرائيل بالرغم من أن الأخيرة أمعنت في شن الحروب وقتل العرب والفلسطينيين ولم يحرك ذلك ساكنا في الرأي العام العالمين، كذلك نجد أن للسينما دور كبير في تضليل الرأي العام العالمي وتشويه سمعة العرب والمسلمين، إذ أنتجت هوليود 150 فيلما يسخر من العرب والمسلمين منذ عام 1986 حتى الآن، وأورد هنا بعض الأمثلة من الأفلام التي سخرت من العرب والمسلمين، فنجد فيلم (القرار الإداري) والذي قام ببطولته (ستيفن سيحال) إذنجد أن فحوى الفيلم يتركز على أن جماعة من الاهاربيين الملتحين يخطفون طائرة وتهديد من في داخلها بالقتل، ويظهرهم الفيلم وهم يتكلمون العربية فيما بينهم.
كما نجد فيلم (أكاذيب حقيقية) والذي يتركز فحواه بأن العرب الاهاربيين يقومون بإطلاق صاروخ نووي على فلوريدا وقد قام ببطولته (آرنولد شوازنجر).
أما أسوأ فيلم صور العرب والمسلمين بأنهم ارهابييين فهو فيلم (الحصار) إذ يظهر هذا الفيلم العرب والمسلمين بأنهم وحوش لا هم لهم إلا القتل وسفك الدماء.
كما نجد فيلم (طائرة الرئيس) والذي تتلخص قصته في اختطاف طائرة الرئيس الأمريكي من قبل مواطنين بإحدى الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفيتي السابق، كما نجد أن أيضا فيلم (رحلة الرعب) وفيلم (محاكمة ارهابي) و (درع الرب) و (يوم الاستقلال) تظهر هذه الأفلام العرب أنهم قوم بله وأن اليهود هم قادة العالم ومنقذوه من شر العرب وارهابهم، كما نجد أن الفيلم الكرتوني (أمير مصر) والذي أخرجه الصهيوني (سيفن سبيلبرج) حينما شاهدت والدته الفيلم قالت: (إنني الآن أنجبت ابنا يهوديا يمسك التوراة بيمناه والكاميرا بيده اليسرى) وكذلك نجد أن فيلم (المومياء)  إذ يظهر الفراعنة وهم يتكلمون العبرية. وهذا معناه أن الحضارة المصرية القديمة بناها اليهود.
أما أحقر المسلسلات وأحطها موضوعا وإخراجا مسلسل أطلق عليها مسلسل (24) وقد تعددت مواسمه وتنوعت حلقاته، والتي تظهر العرب بأنهم يريدون تدمير الولايات المتحدة بأساليب مختلفة.
كما أن أفلام هوليود وكما أسلفت سابقا في المقالات تعمل جاهدة على نشر الانحلال الخلقي وإباحة الرذيلة بين أفراد الشعب الأمريكي وغيرها، وهذا راجع إلى أن معظم الشركات التي تقوم بصناعة السينما بهوليود يمتلكها يهود صهاينة، إذ نجد أن شركة ديزني التي يرأسها مايكل ايمز وكاراتي شامب ومايكل أوتفيز وهم جميعا من اليهود وشركة سوني للانتاج الفني في أمريكا ويرأسها جون بيترز وبيتر جربر وهم من اليهود وشركة كولمبيا بكشر والتي اشتراها بيتر جربر وجون بيترز والذين يسيطرون على شركة سوني وشركة تري ستار التي حدث لها ما حدث لشركة كولمبيا حيث قام هذان اليهوديان بشرائها لتكون امبراطورية اعلامية كبيرة في هوليود وشركة ام. جي. ام يملكها أسرة ماير اليهودية ويرأسها كيرلوريان وفرانك مانشو وألان أولادهم من اليهود، وشركة ام. سي. أي ويملكها ويرأسها اليهودي لولو ويزرمان وشركة يتوفرسال بكشر ويملكها اليهود بنسبة 100 ويملكها أيضا ويزرمان ويرأسها سيدني شاينبر وتوماس بولاك، وهم من اليهود أيضا، وشركة فوكس تي. في ويملكها اليهود باري ديلر، وشركة توتي سنثري فوكس ويرأسها اليهودي بيتر شير تين وشركة برامونت، ويرأسها مارتن دافيز، وهو يهودي وشركة وورنر بروس ويرأسها اليهوديان جيرالد ليفن وسيفن روس، ويجب أن لا يغيب عن ذهننا الاعلام اليهودي الصهيوني روبرت مردوخ والذي يمتلك معظم استديوهات التصوير في مدينة هوليود.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
كيف تحكم أمريكا – الحلقة (79)

لقد رأينا في الحلقتين الماضيتين كيف وأن السينمائيين اليهود يشوهون سمعة الإسلام والمسلمين وعلى الأخص منهم العرب، ولمسنا كيف وأن الساحة خالية أمامهم لاتوجد أي أفلام سينمائية تصحح مايلفقونه من أكاذيب وتشويه للحقائق، وللأسف الشديد إن جميع السنمائيين العرب والمسلمين لا ينتجون أفلاما عالمية تبين مفهوم الإسلام وتعامله مع الأديان الأخرى، والتسامح الذي اتسم به الإسلام مع معتنقي جميع الأديان وخاصة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعايشه مع اليهود في المدينة المنورة، وكذا الحال في دولة الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والعباسية والعثمانية، وهنا أذكر المرحوم المخرج السينمائي مصطفى العقاد الذي كان يريد إخراج أفلام عن قادة الفتح الإسلامي على مستوى فيلمي الرسالة وعمر المختار، فلم يجد أحدا من الأثرياء العرب يتجاوب معه لكي نرى هذه الأفلام وهي تظهر المسلمين في الحروب كيف لا يقتلون النساء والأطفال والشيوخ ولا يهدمون دور العبادة ولا يقتلون الرهبان ولا يقتلعون الأشجار ولا يقتلون الحيوانات، في حين أن دولة إسرائيل وكما رأيناها في حروبها مع العرب كيف وأنها قتلت الأطفال والنساء والشيوخ وهدمت المساجد والمدارس والمستشفيات واقتلعت الأشجار وجرفت المزروعات في كل من لبنان وغزة ومصر وسوريا والضفة الغربية وأن الظلم السائد اليوم في العالم هو سببه اليهود وتسلطهم على حكومات العالم وعلى الأخص حكومة الولايات المتحدة وأن الدولة الإسلامية في عصورا الذهبية لم تظلم ولم تبطش بشعوب العالم مثلما بطشت وظلمت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا عندما استعمرت الدول العربية والإسلامية، وكذلك الولايات المتحدة وما تفعله اليوم في العراق وأفغانستان وباكستان ولا أدل على ذلك من الوثائق التي نشرت أخيرا من موقع ويكيلكس والتي فضحت الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وللأسف الشديد أن الأفلام المصرية الآن اتجهت إلى العنف والجنس وأن المسلسلات السورية هي التي تعالج تاريخ القادة العرب في الفتوحات الإسلامية المختلفة، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى العالمية في الإخراج والتنفيذ، وذلك لقصور الإمكانات المادية، ولو أتيح لهم المال وساعدهم الأثرياء من العرب والمسلمين لأخرجوا لنا أفلاما عالمية تظهر كذب الصهاينة وما يلفقونه من أكاذيب وتشويه حقائق ضد الإسلام والمسلمين، وسوف أبرز بإذنه تعالى في الحلقات القادمة تاريخ اليهود بايجاز سريع كيف وأنهم هم قتلة الأنبياء والرسل وهم ارهابيوا العالم وأن تاريخهم ملطخ بالدماء والقتل والارهاب.
ولو رجعنا إلى الممثلين في هوليود والذين يقومون ببطولة الأفلام لوجدنا أن معظمهم من الصهاينة اليهود، حيث نجد أن كيرك دوغلاس وابنه مايكل دوغلاس وزوجته كاترين زيتا جونز قد قاموا بقيادة حملة تبرعات لبناء عدة مستوطنات في الأراضي المحتلة، ومن الممثلين اليهود أيضا ديفيد دشوفني (بطل حلقات اكس فايلز) وودي الان، وجاك ليمون، وتوني كيرس، غاري غرانت، جاك نيكلسون، بن عازار، وولتر ماثيور، جورج سيفال، بيرت ينولدز، جين ماكمان، جيمس كان، ريتشادر هاريسون، ريتشارد بنيامين، جورج رودسكوت، وودي شتايفر، ريان اونيل، تاتوم اونيل، أن بانكروفت، شيلي دوفال، ديان كيتون، جيل كالايبورغ، كاري فيشر، ايلين برشتين، ماري كيللر، سوزان انسباك، مارشيا ماسون، ديبي رينولدز، ديان كانون، جوان وود وارد، باولا برنش، سالي كالرمان، جيرالدين. شابلن، كرستال بيري، ساندرا بولوك، مارك فرانكل، جيف غولدبلوم، آري مايرز، بول نيومان، ليونارد دونيموي، ماندي بتينكين، اليزابيت تايلور وهي صهيونية متطرفة، انفرد بيرغمان، مايكل ريتشارد، رايزر بول، ستيفن فال وهو يهودي يؤمن بالمبادئ البوذية، جوش سلفرن، ستيفر سبيلرغ مخرج معروف عالميا مخرج (جوارسيك مارك) وهو صهيوني متشدد وله جمهور عريض في الوطن العربي، جيري لويس، جون استيوارد، باربرا سترايسند، دوستين هوفمان وهو رئيس الرابطة الصهيونية في هوليود، مادونا، بريتني سبيرز، روبرت دنيرو، فرانكوري نيرو، وكل من ينتهي اسمه بـ دنيرو يهودي.. وغيرهم كثير.
ونظرا لخوف الكثير من اليهود من أن يأتي اليوم الذي يكتشف فيه أن هوليود قد وقعت تحت سيطرتهم قام الكثير منهم بتغيير أسمائهم إلى أسماء مسيحية كنوع من أنواع التمويه.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
كيف تحكم أمريكا – الحلقة (80)
رأينا في الحلقات السابقة كيف وأن الصهاينة سيطروا على جيع وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وكيف أنهم يضللون الرأي العام الأمريكي ويوجهونه حسب رغباتهم وحيثما شاؤوا، وقد ظهر أخيرا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة كيف وأن مندوب الولايات المتحدة يدافع عن إسرائيل دفاعا مستميتا قائلا: إن دولة إسرائيل دولة ديمقراطية، وإن تقرير قولد استون هذا غير معتدل!!
أي منطق هذا يستند عليه مندوب الولايات المتحدة؟ فالحكومة في غزة حكومة ديمقراطية انتخبها الشعب وكانت انتخابات نزيهة شهد لها العالم بذلك، فالمنطق عند مندوب الولايات المتحدة أن الدولة الديمقراطية تقتل الأطفال والشيوخ والنساء والمواطنين العزل كيفما تشاء، ومتى تريد، ولا يحق لأي لجنة أن تدين أفعال هذه الدولة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن حكومة الولايات المتحدة عملت على الضغط على عدة دول في أمريكا اللاتينية وأفريقيا حيث أجبرتهم على عدم التصويت أو الاعتراض على القرار، كما أنها عملت على تعطيل عرضه على مجلس الأمن. من هنا ندرك مدى سيطرة اليهود على حكومة الولايات المتحدة، وبالتالي على حكومات العالم.
كما نجد أن مندوب دولة إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان يقول إن التصويت لصالح القرار معناه تشجيع للإرهاب، فالشعب الفلسطيني وفي قطاع غزة بالذات حرمت عليه المقاومة وأي مقاومة يطلق عليها ارهاب، فالمقاومة أقرتها جميع الشرائع السماوية والوضعية إلا عند الصهاينة يطلقون عليها بالارهاب وهم الاهاربيون ودياتهم ديانة ارهاب ماعدا القليل منهم معتدلون.
وحينما نستعرض تاريخ اليهود نجده تاريخا مخضبا بالدماء، حيث نجده تاريخ مليئا بجرائم القتل والتشريد ونجد في العهد القديم أن ابنيه شمعون ولاوي أعمالا السيف في أهالي مدينة (شكيم) في أرض كنعان قتلا حتى أبادا كل ذكر فيها، ويهوديت الأرملة فقد حزت رأس اليفانا عدو بني إسرائيل وعلقته على أسوار أورشليم، وفي العهد القديم نجد في مواقع كثيرة تظهر مدى قوة شهوة القتل ورؤية الدماء تسيل، فإذا قدروا فإنهم يقتلون كل شيء من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف.
وفي سفر القضاة أن اليهود قد قتلوا من المؤابيين نحو عشرة آلاف رجل ولم ينج منهم أحد، كما أنهم فاموا بقتل ستمائة رجل من الفلسطينيين وقاموا بقتل النساء والأطفال وكل ذكر من سكان يابيش ولم يبق حيا سوى العذارى اللواتي لم يعرفن رجلا بالاضطجاع.
وقتل اليهود حسب العقيدة اليهودية يعتبر من أكبر الجرائم وهي إحدى الكبائر الثلاث عندهم (عبادة الأوثان، والزنى، وقتل اليهودي) ذلك لأن اليهودي إذا قتل يهوديا آخر فإنه مذنب بارتكاب مايدعوه التلمود خطيئة ضد شرائع السماء، ويرجع عقابه إلى الله وليس على الناس.
وفي التلمود نجد أن هناك دعوة صريحة بوجوب قتل كل من يحاول معرفة أسرار الديانة اليهودية، إذ نجد في سانهدرين أن الرابي جوشنان القوي (غير اليهودي) الذي يتفحص بفضول القانون والمقصود به النصوص الدينية اليهودية مجرم ويستحق القتل.
ونجد أن اليهود يعتقدون وفق تعاليمهم الدينية السرية بأنهم هم الذين قتلوا المسيح عليه السلام، ونجد أن التلمود يطلق على المسيح عبارة الرجل الذي شنق، كما نجد في سانهورين مايلي: في ليلة عيد الفصح شنقوا يسوع.
ولو تفحصنا تاريخ اليهود وقرأناه قراءة باحث متعمق لوجدنا أن تاريخهم مليئ بالدماء لقتلهم الأنبياء وغير الأنبياء، ووجدنا أن الله عز وجل وصفهم وصفا دقيقا وأنهم قوم مجرمون، إذ قتلوا الأنبياء بغير حق، وأنهم عنصر شر وبلاء، فهم لا يؤمنون إلا قليلا، وأن كثيرا منهم فاسقون، ونجد فيهم فئة قليلة معتدلة إلا أن أكثرهم تعودوا على ارتكاب الشرور.
ونستطيع القول بأن هذا الشعب ينظر إلى بقية الأمم نظرة شيئية، أي كأن هذه الأمم أشياء جامدة لا حس لها ولا إرادة ولا فهم، ولا تنال أي حظ أو كرامة أو حق.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد
كيف تحكم أمريكا – الحلقة (82)
عرفنا من الحلقة السابقة أن الديانة اليهودية قد حرفها حاخاماتهم، كما حرفوا الأديان الأخرى، إذ نجد الأستاذ سهيل ديب يقول في كتابه (التوراة بين الوثنية والتوحيد): (وهكذا يتبين لنا أن اليهود أكثر شعب شرح دينه وعقيدته حتى أضحى لا رحمة فيه ولا شفقة ولا هوادة، وجردوه من كل أساطيره وأمرائه ورموزه، وحتى من صفته الدينية، ولنا أن نتساءل هل بقي يهود بعد أن جردوا دينهم وكتبهم الدينية عن كل معنى ومثل وعقيدة؟ وهل اليهود بعد كل هذا باقون على عقيدتهم وأخلاقهم وانتمائهم اليهودي أم أنهم كفروا به وبها؟ وبهذا فإن اليهود منذ زمن بعيد تحولوا إلى عصابة سرية سياسية وضع كتبهم حاخاتهم من أجل السيطرة على جميع الشعوب من غير اليهود، وإن كتبهم لا تمت إلى الله بصلة).
ذلك لأن الارهاب ديدنها، وأنهم حكومات ارهابية منذ قيامها حتى الوقت الحاضر، ويريدون أن يلصقوا الارهاب بالإسلام والمسلمين، فالحكومات الإسرائيلية أكبر مثل أمامنا مطبقة للارهاب الذي وضعه حكماء صهيون في بروتوكولاتهم على جميع أشكاله، ونجح الصهاينة بإلصاق الارهاب في المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، ذلك أن الصهاينة هم أعداء البشرية وليس الإسلام، حيث نجد أن اليهود يعتقدون أن خيرات العالم أجمع منحة لهم من الله، وأن الأمميين (أو الجوييم) جميع ما في أيديهم هو ملك لليهود، ومن واجبهم المقدس أن يعاملوا الأمميين كالبهائم، وأن الآداب التي يتمسكون بها لا يجوز أن يلتزموا بها إلا في معاملة بعضهم البعض، وعليهم سرقة الأمميين وغشهم وخداعهم والكذب عليهم واغتصاب أموالهم وهتك أعراضم وقتلهم إذا أمنوا اكتشاف جرائمهم، وذلك تنفيذا لما في كتبهم المقدسة كالعهد القديم والتلمود التي تدل على أن الدروس التلمودية التي يعكف اليهود عليها في كل زمان ومكان لدراستها في جامعاتهم ومدارسهم لكي يطبقوها في حياتهم والتي توجب على اليهودي أن يستعمل كل وسيلة قبيحة في غير اليهودي، حتى أن قتل الأممي يعتبر –كما يقول الربانيون- قربانا إلى الله يرضيه ويثيب عليه، لأن الأمميين أعداء الله واليهود هم أبناء الله وأحباؤه، وهم لا حرمة في قتلهم بأي وسيلة.
إن الارهابيين هم اليهود، إذ ان دينهم يقسم الناس إلى يهود وجوييم وأمم، فالرومان قديما قسموا الناس إلى قسمين: رومان وبرابره، والعرب قسمو الناس إلى قسمين: عربا وعجما، واليهود قسمو الناس منذ خمسة وثلاثين قرنا قسمين: يهود وجوييم أو أمما أي غير اليهود، ومعنى جوييم وثنيون وكفرة وبهائم وأنجاس، واليهود يعتقدون أنهم شعب الله المختار، وأبناء الله وأحباؤه وأن الله لايسمح بعبادته ويتقبلها إلا من اليهود، وأن غيرهم جوييم أو عباد أوثان ووثنيون مهما يكن الإله الذي يعبدونه، واليهود وحدهم لهذا السبب هم المؤمنون وغيرهم إذا جوييم أي كفرة، واليهود يعتقدون حسب أقوال التوراة و التلمود أن نفوسهم وحدهم مخلوقة من نفس الله، وأن عنصرهم من عنصره، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار جوهرا، كما يعتقدون أن الله منحهم الصورة البشرية أصلا تكريما لهم، على حين أنه خلق غيرهم الجوييم من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة، ولم يخلق الجوييم إلا لخدمة اليهود، ولم يمنحهم الصورة البشرية إلا لمحاكاة اليهود لكي يسهل التعامل بين الطائفتين إكراما لليهود، إذ بغير هذا التشابه الظاهري مع اختلاف العنصرين لا يمكن التفاهم بين طائفة السادة المختارين وطائفة العبيد المحتقرين، ولذلك فاليهود أصلاء في الإنسانية وأطهار بحكم عنصرهم المستمد من عنصر الله استمداد الابن من أبيه، وغيرهم إذا جوييم أي حيوانات وأنجاس، حيوانات عنصرا وإن كانوا بشرا في الشكل وأنجاسا لأن عنصرهم الشيطاني أو الحيواني أصلا لا يمكن أن يكون إلا نجسا، فاليهود دائما يسرفون في التعالي والقطيعة بينهم وبين غيرهم إلى درجة فوق الجنون، ذلك لأنهم يعتقدون أن خيرات الأرض أجمع منحة لهم وحدهم.
مما تقدم ندرك أن العقيدة اليهودية التي وضعها حاخاماتهم أصّلت فيهم حب السلطة والسيطرة على غيرهم من الأمم، لذا فهم كما أسلفنا في المقالات السابقة سيطروا على مراكز القرار في حكومات الولايات المتحدة، وكونوا لوبيات قوية استطاعوا بواسطتها الضغط على الكونغرس وعلى جميع الإدارات الأمريكية، حتى أنهم استطاعوا تسيير اتجاهات الولايات المتحدة السياسية حسب مصالحهم وتسخير إمكانياتهم الاقتصادية والحربية لصالح دولة إسرائيل، ضاربين بعرض الحائط مصالح الشعوب الأمريكية.
وبتحريف اليهود لعقيدتهم هذا جعلوها بعيدة كل البعد عن الدين اليهودي الذي أنزله الله على سيدنا موسى عليه السلام، إذ نجد في التلمود (إن اليهود أحب إلى الله وملائكته، وأنهم من عنصر الله، ومن يصفع اليهودي كمن يصفع الله، والموت جزاء الأممي إذا ضرب اليهودي، ولولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض، واحتجبت الشمس وانقطع المطر، واليهود يفضلون الأمميين كما يفضل الإنسان البهيمة، والأمميين جميعا كلاب وخنازير، وبيوتهم كحظائر البهائم نجاسة، ويحرم على اليهودي العطف على الأممي لأنه عدوه، وعدو الله، والتقية والمداراة معه جائزة تجنبا لأذاه، وكل خير يصنعه اليهودي مع أممي فهو خطيئة عظمى، وكل شيء يفعله معه قربان لله يثيبه عليه، والربا غير الفاحش جائز مع اليهودي، كما شرع موسى وصموئيل في رأيهم، والربا الفاحش جائز مع غيرهم، وكل ما على الأرض ملك لليهود، فما تحت أيدي الأممين مغتصب من اليهود، وعليهم استرداده منهم بكل الوسائل، وواجب اليهود أن يكونوا وحدهم المتسلطين على كل مكان يجلسون فيه، وطالما هم بعيدون عن السلطة العالمية فهم غرباء أو منفيون، وعندما يظفر اليهودي بالسلطة على العالم يستعبد كل الأمم ويبيد المسحيين، وعندئذ فحسب يصبح أبناء إسرائيل وحدهم الأغنياء لأن خيرات العالم التي خلقت لهم ستكون قي قبضتهم خالصة، ولا حياة لشعوب الأرض فيها بدون اليهود، وهذه تعاليم التلمود وهي متفقة مع البروتوكولات).
من هنا نرى أن اليهود هم ارهابيو العالم ويريدون إلصاق هذه التهمة بالإسلام، والإسلام بريء منها، ولو حققنا في جميع الأحداث الارهابية في العالم بما فيها أحداث الرياض لوجدنا اليهود بصورة خفية هم فاعلوها، فدين الإسلام دين عدالة إذ يحرم الظلم، ودين حرية ومساواة، ومهما فعل أعداؤه فإنهم لا يستطيعون إلصاق أي تهم تشوه سمعته.
فهنيئا للمسلمين بهذا الدين القويم السوي الذي يجعلنا نفتخر باعتناقه أمام جميع الديانات المنتشرة في العالم، والتي إذا ما قورنت به فإنها لا تصمد أمامه، ذلك لأن جميع الأديان السماوية السابقة للإسلام اهتمت بالعبادات دون المعاملات، في حين ان الإسلام اهتم بالمعاملات والعبادات، فإنك تجد في القرآن الكريم ثلثي آياته تخص المعاملات في حين إن الثلث الاخر يختص بالعبادات، كما أنه هو الدين الوحيد الذي أنزل من عند الله، أما الأديان السماوية الأخرى فقد لحقها التغيير والتبديل، وعلى الأخص الدين اليهودي، فإنه موضوع من أوله إلى آخره.
غذ نجد أن في كتبهم المقدسة إضافة إلى التي حرفوها وكتبوها بأنفسهم بأنهم لفقوا تهما للأنبياء هم براء منها، ففي سفر التكوين (20/3-4) نجد أن النبي إبراهيم عليه السلام أوهم إيميلك ملك جرار بأن زوجته هي أخته لم يكشف أمرها إلا عندما كاد الملك أن يتخذها زوجة له، وقد فعل إبراهيم ذلك خوفا من أن يقتلوه بسبب امرأته، وفي هذا مخالفة لأخلاق الأنبياء، إذ ان إبراهيم عليه السلام كاد أن يفرِّط في زوجته من أجل انقاذ نفسه.
وفي سفر التكوين (26/7و8و9) نجد أن النبي إسحاق عليه السلام فعل نفس الشيء، إذ نجده قال أمام ملك الفلسطينيين عن زوجته رفقة أنها أخته خوفا من أن يقتلوه.
كما نجد أيضا أن يعقوب عليه السلام خدع أباه إسحاق بعد أن شاخ وعمي بأنه –أي يعقوب- الابن الأكبر عيسى فنال بركة أبيه بدلا من أخيه عيسو في حين أن إسحاق كان يريد أن يبارك ابنه الأكبر عيسى وعندما علم إسحاق بحقيقة الأمر قال لابنه عيسى: قد جاء أخوك بمكر وأخذ بركتك (سفر التكوين 27/19-35).
ونجد أيضا في سفر التكوين (19/33و36) إن ابنتي لوط عليه السلام سقتاه خمرا ثم ضاجعتا أباهما ثم ولدتا منه.
وفي سفر الملوك (سفر الملوك الثاني 12/24) أن النبي داود عليه السلام شاهد امرأة أوريا الحثي وهو أحد جنوده حينما كانت عارية وهي تستحم فأرسل إليها جنوده فأحضروها وما كان منه إلا أن ضاجعها ثم بعد ذلك أمر بإعادتها إلى بيتها، وبعد أيام أرسلت المرأة إلى داود بأنها حامل، وما كان منه إلا أن أمر بإرسال وزجها أوريا الحثي إلى الحرب).
وأوصى قائد الجيش بأن يرسله حيث القتال شديد، أن يرجعوا من ورائه حتى يموت، وفعلا مات في المعركة وتزوج داود امرأته وكان اسمها بتشابع بنت اليعام، فولدت له أولاد منهم سليمان خليفته.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
سامي زين العابدين حماد

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر