كيف تحكم أمريكا – الحلقة (93)
وحينما نواصل كلام السيد ديفيد ديوك العضو السابق بالكونغرس الأمريكي نجده يحلل سيطرة اللوبي اليهودي على الإعلام الأمريكي، إذ نجده يقول: (إن الشعب الأمريكي يزدادون ادراكا ووعيا بهذه السيطرة اليهودية على الإعلام، وهناك أناس من السعودية وفي دول عربية أخرى يجب عليهم أن يدعموا فهم لديهم القدرة المالية، ويجب أن يدعموا الأمريكان والفرنسيين والانجليز الذين يتحدثون الحقيقة عن السيطرة اليهودية في بلادنا، والذين يجب أن يتحركوا من أجل الدفاع عن مصالحنا ويبدوا أن كثيرا من الأموال تضاع وتهدر، ولكن أهم شيء حول أي بلد هو النواحي الفعلية والنواحي الروحية، فالدول العربية والعالم الإسلامي موجود ولكن المجتمع الأمريكي يفقد ويخسر هذه المعركة، معركة القيم، وهناك من يحاول أن يقول الحقيقة عن سيطرة اليهود على وسائل الإعلام الغربية والسبب هو مادي أيضا.
فهناك الكثير من باستطاعته أن يدفع شيكان بميلون دولار أو عشرة ملايين دولار الآن، ولن يؤثر ذلك عليه ماليا، ولكنهم لايفعلون، وأود من الناس في العالمين العربي والإسلامي أن يفيقوا لهذه الحقيقة، ويدركوا من أجل تحريرهم ليس فقط تحرير فلسطين، فإنهم سوف يستمرون في المعاناة، إن هناك قوة عظمى وحيدة في العالم هي الولايات المتحدة، إذن من مصلحتكم أن تؤيدوا الأفراد والعلماء و الكتاب الذين يقولون الحقيقة داخل بلدانهم).
انظروا يا اخواني ماذا يقول ديفيد ديوك يجب أن نساعد الرجال أمثاله في أمريكا وأوروبا حتى يستطيعوا الوقوف أمام الجماعات اليهودية، وعلينا أن نتعاون معهم ونمدهم بالمال اللازم حكومات وشعوبا، حتى نتمكن من شراء شبكة إعلامية كبيرة نستطيع من خلالها افهام شعوب أمريكا وأوربا عن الواقع اليهودي وما يريدونه من أجل السيطرة على ثروات وشعوب العالم بأسره، وحتى نتمكن من افشال مخططاتهم.
ثم نجده بعد ذلك يتكلم عن دور إسرائيل في حرب العراق إذ نجده يقول: (أعتقد أن شارون ومن الآن قد صرح بأنه سوف يرد باستخدام أسلحة نووية في حال حدوث هجوم ضد إسرائيل، وقال عنه صحفي إسرائيلي: لو أن أحدا قتل في مكان ما فإن شارون قد يبدأ بحرب عالمية ثالثة فهو رجل مجنون، فالولايات المتحدة تفهم لو أن إسرائيل اشتركت في هذه الحرب فإن ذلك سوف يثير ردود فعل هائلة من جانب الدول العربية، فأمريكا قالت لإسرائيل دعونا نحن نتعامل مع المسألة، ولكن بمجرد ذهاب شارون إلى واشنطن ركع له (بوش) كما يركع العبد أمام سيده، وقال له بإمكان إسرائيل إذا أردتم أن تردوا فردوا، إن أمريكا تخضع بشكل كبير لإسرائيل، وعندما غزت إسرائيل الضفة الغربية قال بوش: يجب أن تنسحبوا في غضون سبعة أيام، وجاءت سبعة أيام ومضت وإسرائيل غزت المزيد من المدن والبلدان في الضفة وقتلت المزيد من المدنيين الأبرياء، ولكن الإدارة الأمريكية جلست صامتة بدلا من أن تدافع عن مصالح الشعب الأمريكي).
من هنا ندرك يا أخي أن حكومة إسرائيل هي التي تملي إرادتها على الحكومة الأمريكية، إذ نجد أن الرئيس بوش وعد بإقامة دولة فلسطين على حدود 67 وانتهت مدة الوعد ولم يستطع تنفيذ ذلك، كذلك وعد الرئيس أوباما بإقامة دولة فلسطين على حدود 67 في خطابه بجامعة القاهرة ولم يستطع تنفيذ ذلك، كذلك وعد بايقاف الاستيطان في الضفة والقدس ولم يستطع تنفيذ ذلك، من هنا يجب علينا نحن كذلك أن نقف مواقف نضغط بها على حكومة الولايات المتحدة خاصة وأن لديها مصالح كثيرة في دول الشرق الأوسط، وأن الأمريكان لا يستجيبون لمطالبنا إلا إذا هددت مصالحهم.
ثم نرجع إلى مواصلة كلام السيد ديفيد ديوك الذي يعتبر شاهدا قويا على حكومات الولايات المتحدة إذ نجده يحلل كيف وأن الأقلية اليهودية تسيطر على حكومات الولايات المتحدة ودول غرب أوربا إذ نجده يقول: (سوف ينتهي الاحتلال اليهودي للحكومات الأمريكية والأوربية، وهذا ما يجب أن نأمله وأنتم أثرتم نقطة مهمة وهي أن اليهود لا يكرهون الإسلام فقط، ولا الدول العربية بل يكرهون كل العالم، وأنا أتحدث عن القادة اليهود الذين يؤمنون بهيمنة اليهود على العالم فهم يكرهون كل من ليس يهوديا، وأنا في موقعي على الانترنت استشهادات كثيرة، فمثلا عن ترشيح بنيامين نتنياهو ليكون رئيس وزراء لإسرائيل، فهناك كاتب مشهور تحدث عن الشعوب الأوربية واصفا إياها بالعهر، وأن الأمريكان ليس أكثر من كلاب، فهم يكرهوننا كلنا بل يكرهو الإنسانية جمعاء، فمعتقداتهم ليس فقط تدفعهم على أن تكون لهم السيادة في فلسطين بل في العالم أيضا).
ويواصل السيد ديفيد ديوك شهادته قائلا: (إن سيطرة اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة وأوربا تنتهي عندما يكون هناك الكثير من الأوربيين والأمريكيين يقفون ضد هذه الهيمنة، والمزيد من الأمريكيين يعلمون الحقيقة، إذن هناك منظمات يهودية قوية تدفع باتجاه تمرير قوانين ما تسمى ضد الكراهية من أجل ايقاف الناس من الوصول إلى الانترنت مثلا، لأن الانترنت أصبح أداة قوية تكشف الحقائق، ففي موقعي على الانترنت هناك منظمة يهودية تدعمها الحكومة الإسرائيلة أرادوا اظهار القلق حول عملي وموقعي على الانترنت لأنهم خائفون من أن يأتي شخص غربي ويكشف هذه الحقائق، فلا بأس يتحدث عنه عربي، ولكن انسان غربي المسألة تختلف، لذا أرجو أن تبذل المزيد من الجهود من أجل اقناع المزيد من الأوربيين والأمريكيين حول هذه الحقائق) ويستطرد السيد ديفيد ديوك قائلا: (بأن سبب اخفاء تورط إسرائيل في أحداث الحادي عشر من سبتمبر هو سيطرة اللوبيات اليهودية على أعضاء الكونغرس وهناك الكثير من الأمور في حال تمرير القرارات، فاللوبيات اليهودية تنشر أسماء وعناوين كثير من الناس في كل الصحف اليهودية لتدعمهم، وقد تعرض هؤلاء إلى مضايقات من قبل اليهود ومن يؤيدهم، ونحن نعاني لأننا لا نملك الأموال، فإذا حاول رجل أعمال أمريكي في مساعدتنا فسيتعرض لمضايقات كبيرة بسبب قوة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ونحن بحاجة إلى الكثير من المال والجهد)، وعليه نجد أنه لزاما علينا أن ندعم أمثال ديفيد ديوك ويورجين جراف وبول فندلي والكثير من الأمريكيين الأحرار الذين يقفون بجرأة أمام اللوبي اليهودي، فإنه ليس هناك ما ينفع القضية الفلسطينية أكثر من بذل جهد مثل هذا.
وردا على سؤال أجاب السيد ديفيد ديوك : (إن سبب سيطرة اليهود على حكومات الولايات المتحدة يرجع إلى قوتهم المالية والإعلامية في الولايات المتحدة، فالسياسيون الأمريكيون يعرفون أين تكمن القوة فيلجؤون إليها، فمثلا نجد أن جورج دبليو بوش الأب حاول أن ينصف الفلسطينيين فخسر الرئاسة، في حين أن بوش الابن أضحى خاضعا للوبيات اليهودية وعندما يأتي شارون إلى أمريكا يتصرف كالسيد ويتبعه التابع بوش).
وردا على سؤال بأن ماتقوم به حكومات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل هو في صالح الشعب الأمريكي فأجاب السيد ديفيد ديوك قائلا: (بالطبع لا لو أننا لم نكن ندعم الأعمال الإجرامية لإسرائيل لما هوجمنا وأصبح الناس داخل الولايات المتحدة يخسرون حقوقهم الدستورية بسب مايحدث، ولن يكون هناك مخاوف من ركوب الطائرات وغير ذلك، وبسبب دعمنا لإسرائيل عانينا منذ بداية السبعينيات وخسرنا على الأقل قرابة 2 أو 3 ترليون دولار بسبب سياساتنا الخارجية).
وردا على سؤال من الذي استفاد بالدرجة الأولى من أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقال: (هناك دولة واحدة استفادت من أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهي إسرائيل، وأخذت شيك على بياض لقمع الشعب الفلسطيني ولو قامت حرب ضد العراق فإن إسرائيل سوف تستغل الفرصة لتقوم بعملية تطهير عرقي للمدن الفلسطينية وكل فلسطين يمكن أن تصل أيديهم إليه سيضعونه في حافلة ويلقوا به عبر الحدود إلى الأردن، وإسرائيل تبني المزيد من المستوطنات على الأراضي العربية وهي تنتشر في كل مكان بحيث تمنع حتى تواصل والتقاء المناطق الفلسطينية وهذا معناه تطهير عرقي واحتلال بتغيير البنية السكانية وباستخدام العزل والتعذيب و القتل والارهاب لفرض سياسة إسرائيلية.
وردا على سؤال أن الكراهية للولايات المتحدة تعاظمت في العالم فما رأيك في ذلك، فرد السيد ديفيد ديوك قائلا: (لقد تحدثت كثيرا مع الأمريكيين في مناطق مختلفة في هذه المنطقة، فقد كان الأمركان يشعرون بالاحترام والتقدير لكن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكذلك الفظائع الإسرائيلية تغيرت النظرة إليهم وأصبحت عرضة للمزيد من الكراهية، فليس هناك وسيلة من حماية نفسك ضد الارهاب بمجرد أن تشل الحياة في العاصمة واشنطن، فيجب أن تبني سياسات معتدلة).
وردا على سؤال كيف تنظر إلى مستقبل الهيمنة الأمركية على العالم فأجاب قائلا: (أعتقد أن الولايات المتحدة سوف تمتلك سيطرة عسكرية وهيمنة لفترة طويلة فقد زادت ميزانيتنا الدفاعية بـ 60 مليار دولار، وكل مايمكن للعالم أن يفعله هو التخلص من القوة اليهودية وسيطرة اليهود في أمريكا، فأنا آمل من الناس الذين يسمعونني ولديهم الوسائل والقدرات أن يؤيدوننا، فالناس من أمثالي يحاولون تحرير ليس فقط الضفة الغربية بل تحرير الشعب الأمريكي والشعوب الأوربية أيضا من هيمنة الصهيونية.
هذه دعوات يطلقها المفكر الكبير ديفيد ديوك، ويجب علينا جميعا أن نتعاون مع جميع الأحرار مثله وأمثال بول بندلي، والبرفسورة لارا دريك، و اسنثيا مكيني ويورجن جراف، وغيرهم كثير حتى يستطيع أن يقفوا أمام الجماعات الصهيونية في الولايات المتحدة، ويستطيعوا الرجوع إلى الكونغرس كأعضاء فاعلين، يستطيعون أن يحدوا من خطر الجماعات اليهودية تجاه الشرق الأوسط.
وقبل أن أتعرض بالكلام عن الديمقراطية والتي يطالب الكثير بتطبيقها إذ قال أحدهم: إن المملكة العربية السعودية وشعبها بعيد عن الديمقراطية أكثر من أربعة عشر قرنا، فهل يعقل أن شخصا وأستاذا جامعيا في علم الاجتماع يدرس في جامعة الملك سعود في مقابلة تلفزيونية يصدر منه هذا الكلام حيث قال في كلامه: (إن حكومة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين رضوان الله عليهم وما تلاهم من خلفاء مسلمين، وكأنما الديمقراطية نظام أحسن من نظام حكومة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين القائمة على النظام الإسلامي القائم على العدل والحرية، واحترام حقوق الإنسان، بل هذه الحكومات بفضل تعاليم الإسلام المبلغة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والموحى من الله عليه، هي التي علمت البشرية حقوق الإنسان وحرية الفكر وحرية العقيدة وحرية العلم، وحرية التنقل والمساواة أمام الشريعة الإسلامية وفي التوظيف العام وفي أمام القضاء وفي الانتفاع بالمرافق العامة.
كما أننا نرى اليوم الكثير من المثقفين يطالبون بملكية دستورية وذلك لما هو مماثل في بعض الدول الأوربية وهذا يعني أن الملك يكون صوريا وأن صلاحياته تنتقل إلى رئيس مجلس الوزراء الذي يتم تعيينه عن طريق الانتخابات.
وعلى ذكر الانتخابات فماذا رأينا في حكومات الولايات المتحدة ودول غرب أوربا سوى سيطرة الجاليات اليهودية على تلك الحكومات وذلك بشهادة الكثير من مواطني تلك الدول، كما أننا كمسلمين ومرجعنا الشريعة الإسلامية، فالملك تتم له البيعة من عموم الشعب، فكيف نبايع على السمع والطاعة ونطالب بتهميش دور الملك، وهذا مالا تقره الشريعة الإسلامية، كما أن للديمقراطية عيوب جمة منها سيطرة اللوبيات اليهودية على الحكومات الديمقراطية، كما أن الصرف والانفاق الزائد على الحملات الانتخابية فالأجدر أن تصرف في مشاريع إنمائية للبلاد، والواجب علينا أن نطالب بوضع دستور مكتوب للبلاد يرتكز على الشريعة الإسلامية أي أن نقنن الشريعة الإسلامية بمواد دستورية لكي تسهل علينا الاحتفاظ بحقوقنا كمجتمع سعودي لأنه لا يوجد عدالة على وجه الأرض إلا بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية، وأن نلتزم حكاما ومحكومين بتنفيذ الشريعة الإسلامية، وفي هذا ضمان لرقينا وتقدمنا ونيل حرياتنا وحقوقنا حكاما ومحكومين، لا أن ننظر إلى الدول الغربية ونطالب بتطبيق قوانينها الموضوعة من قبل أناس لا يتمتعون بكامل التميز الذي تتمتع به الشريعة الإسلامية لأنها منزلة من عند الله، والله يعلم ما يصلح خلقه ويهديهم إلى سبيل الرشاد ويرفع من شأنهم ويستطيعو عمل المعجزات كما فعل أجدادنا حينما حكموا العالم أكثر من ألف سنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق