الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

كيف تحكم أمريكا الحلقة (94)


كيف تحكم أمريكا (94)
وللسيد ديفيد ديوك كتاب أطلق عليه اسم الصحوة النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة ) وترجمه إلي العربية د/ إبراهيم يحي الشهابي ونشرته دار الفكر في دمشق عام 2002م الطبعة الأولى ووددت في هذه الحلقة ان استعراض الكتاب للقاري الكريم لكي يلم بمدى النفوذ الصهيوني اليهودي في الولايات المتحدة فإن الكتاب قد أماط اللثام عن  خفايا التأثير الأمريكي على السياسة الأمريكية , وقد اتصف المؤلف في هذا الكتاب بجرأة غير مسبوقة , الأمر الذي دفعه بتجاوز كل المحرمات التي نجحت الصهيونية العالمية في فرضها على العالم باسم مكافحه اللاسامية وبها أسكتت معظم الكتاب والصحفيين والباحثين والسياسيين والباحثين على العدالة بما فيهم
هؤلاء الذين يمتلكون قاعدة بيانات ثمينة المحتوى .
وحينما نطل على الكتاب ومحتواه نجد فيه السيرة  العلمية لصحوة الكاتب كما عرفناه في الحلقتين السابقتين بأنه كان عضو في الكونغرس الأمريكي عن ولاية لويزيانا ورئيس منظمة الحقوق  والوحدة الأوربية والرئيس السابق للحزب الجمهوري عبر ولاية لويزيانا . وكانت صحوته بعد سبات عميق وهم قد ترسخ في ذهنه منذ الصغر عن يهود أطهار وصورتهم الرهيبة في نفوس المجتمع الأمريكي . ونجده في هذا الكتاب يروي لنا عن تدفق المعلومات التي توصل بموجبها عن تنامي  إخطبوط  شبه أصولي كاره للغرب . ويسعى لتدميره أو السيطرة عليه .ونجده يروي لنا أن بداية شكوكه على لسان أمينة مكتبه كان لديها إلمام تمام بان اليهود هم خلف الشيوعية التي كانت تؤرقهم أيام شبابه , وبدأت رويدا رويدا تكتشف لديه أصابع اليهود الخفية التي تهدف إلى تدمير المجتمع الغربي , إذ نجد أن الكتاب في فصله الأول قد شرح كيفية علاقة اليهود بالشيوعية العالمية , والذي أسس الشيوعية هو نفسه مؤسس الصهيونية ويطلق عليه اسم ( موسى هس ) وفي الكتاب معلومات خطيرة قد استقاها من مكتبة الكونغرس بين فيها النخبة الحاكمة بعد الثورة البلشفية عام 1917 إذ كانت النخبة المسيطرة تتكون من 350 فردا منهما زنجيان وثلاثة عشر روسيا والباقي من اليهود ,و يمضي شارحا كيف تم قتل وإبادة 66مليون وفق تقدير الأديب ( سولجنستين ) الحاصل على جائزة نوبل للأداب .
 ويروي لنا الكاتب أن سبب اكتشافه عن الحقائق التي توصل إليها عن اليهود هو قرأته للتلمود والتي بموجبها أصبح دمه مهدورا , وقد كتبنا في الحلقات الماضية عن بعض ما يحتويه التلمود ( عن الأنبياء ونظرة اليهود للأمم غير اليهودية بأنها نظرة دونية اقل من نظرتنا للحيوان وكيف يكون قتل غير اليهود يعتبر قربانا إلى الله وان التعاليم اليهودية وان التلمود خاص باليهود ولا يمكن لغير اليهودي ان يقرءاه او يطلع عليه وبهذا أدرك ديفيد ديوك بان قراءته للتلمود أهدرت دمه حسب التعاليم اليهودية ونجده الكاتب يستطرد في كتابه بأنه اكتشف بعد قراءته لهذا الكتاب  بأنه كتاب حقير وموضوع من أوله إلى آخره من قبل حاخامات اليهود وان ما نسبوه إلى المسيح في نصوص التلمود غير صحيح , ذكروا فيه أن ساحرا يهوديا استحضر جسد المسيح بعد صلبه ليقتلوه باغراقة في مني مقلي وأيضا وصف أمه الطاهرة العذراء مريم بالعاهرة والذاتية . وانه يحل لليهود ارتكاب كل الآثام بحق أي إنسان غير يهودي ولا يحل لهم فعل الشئ نفسه مع اليهود ونجد الكاتب يستعرض في كتابه عن دور اليهود في اختراق دول العالم الكبرى , وان وضعوا تشرشل موضع الأنبياء ذلك لأن الصهيونية والشيوعية مصدرها واحد وهي معروفة للجميع أنها معادية للغير . وقد اتضح لديه أنهم سبب  حركات الحقوق السياسية داخل المجتمع الأمريكي كان من ورائها اليهود وذلك بمطالبة السود والمرأة بحقوق أكثر من ما هم متمتعين بها . من اجل إضعاف الأقلية البيضاء من السيطرة على زمام الأمور داخل الولايات المتحدة .
ونجد الكتاب يستطرد شارحا إسهام اليهود في إعادة إنتاج مجموعة من الظواهر الاجتماعية المريضة كالفساد السياسي والاجتماعي ,. كما بين بالإحصاءات بأنهم هم سبب إفلاس شركات الإنتاج السينمائي , والمؤسسات الصحفية الكبرى التي تهاجمهم ,ومن ثم شراء بأبخس الأثمان عن طريق المزاد العلني ومن ثم استطاعوا السيطرة على القوة الإعلامية في الولايات المتحدة كما شرحنا سابقا عندما تكلمنا عن الصحافة في الولايات المتحدة , كما انه أوضح بان هم وراء جميع شبكات الدعارة في الولايات المتحدة وكيفية تعاونهم وتعاضدهم في شغل المناصب السياسية الهامة في الولايات المتحدة . وضرب مثلا لذلك انه في عهد ولاية  (كلينيون ) قد تم ترشيح أربعة عشر فرد لمنصب وزير الخارجية منهم ثلاثة عشرة يهوديا  وقد تم تعين ( مادلين أولبريت ) اليهودية في ذلك المنصب . كما أن معظم سفراء الولايات المتحدة في كبرى دول العالم هم من اليهود , وأريد هنا أن أذكر بماسبق نشره في إحدى المقالات السابقة ان موظفو وزارة الخارجية  الأمريكية 70% منهم يهود . اذ نجد المؤلف يذكر في كتابه ان هؤلاء السفراء كانوا يعملون جاهدين في الدول التي هم بها بطلب تعويضات عن ما أصاب اليهود زمن النازية في المانيا   او بسبب ودائع اليهود من الذهب في مصارف سويسرا ,أو لرد اعتبار اليهود فيما يتعلق بسمعتهم في ايطاليا والفيتكان ونجد أن السيد ديفيد ديوك حينما تكلم عن الصحافة والسطوة الإعلامية أورد بعض المقالات كشواهد تثبت وجهة نظره بان اليهود أضحت لهم سطوة كبرى في هذا المجال حيث أورد بعض الشواهد التي يتفاخر فيها بعض الكتاب والصحفيون عن السطوة التي بلغوها في هذا المجال , كما انه عرض مقتطف من مقال من صحيفة ( معاريف ) الإسرائيلية يدعو فيها كاتب المقال الى إعادة النظر في رؤية اليهود لأمريكا ذلك لان امريكا لم يعد مواطنوها من القويم والأمميين وهم غير اليهود الذين يقتضي التعامل معهم التجرد من الأخلاق الحميدة والإعتبارات الإنسانية , اذ يرى صاحب المقال ان اليهود اضحوا شركاء في الحلم الأمريكي مما يجعل أمريكا بلدا لا يستحق معاملته كما يعامل القويم والأمميين وهذا يدل دلالة واضحة على ان النفوذ السياسي اليهودي في الولايات المتحدة أضحى جليا لا يمكن تجاهله او التغافل عنه , ونجده يقارن بين الوضع قبل عشرين عاما حيث كان اليهود لا يتجرؤن  بذكر اسمائهم الحقيقية لكي لا ينتبه العالم الغربي وعلى الأخص امريكا لكي يتسللوا لمراكز صنع القرار وبين ما هو قائم حاليا اذ نجدهم لا يتخفون عن ذلك حينما تسلطوا على معظم مراكز القرارات السياسية والإعلامية والإقتصادية .
ويتسآل الكاتب قائلا واعني به السيد ديفيد ديوك ماذا بعد هذه الهيمنة اليهودية الطاغية ؟ وماذا بعد هذه الحلقة المفرغة من الهيمنة والإذلال ؟ 
اذ نجده يقول في طيات كتابه ان اليهود يعاملون كل العالم باعتباره من القويم أو الأمميين بما في ذلك المسيحيين والمسلمين, وإنهم بموجب النصوص التلمودية الموجودة لديهم يتسلطون على اعدائهم مما يجعل صعوبة إمكانية  كسر هذه الحلقة عن طريق الحوار بل تكون مستحيلة ويريد ديفيد ديوك القول بان التلمود هو المحرك الأساسي للسياسة الأمريكية واليهودية تجاه العالم . الأمر الذي جعل سيطرتهم على مراكز القوة في الولايات المتحدة من اجل تحقيق أهدافهم بالغ القوة ولا يمكن كسره إلا بالإرهاب . نعم الإرهاب . وهذه معضلة المعلوماتية المستفادة من كشف مراكز القوة غير الإنسانية التي تهيمن على مراكز صنع القرار في الدول العظمي حيث تفضي بالقول بحتمية العنف  الذي هو وسيلة مرفوضة بكل المقاييس لحسم الخلافات الإنسانية الحياتية المصيرية . وطبيعيا ان يتلو هذه الهيمنة اليهودية القوية على السياسة الامريكية التي توجب توجيه السياسة الأمريكية الخاضعة لليهود نحو مكافحة أي مجال للتعبير السياسي العنيف وهذا يعني مكافحة الإرهاب وان يكون شعارها مكافحة الإرهاب وفي الحقيقة هو مكافحة اليهود لكل شكل من أشكال الرغبة في الإعنتاق السياسي من هذه الهيمنة الظالمة لليهود على قرارات القوة الغاشمة الأمريكية .
ومن المثير حقا ان السيد ديفيد ديوك قد تحدث من منظور عرقي اذ نجده ينتصر للعرق الأبيض المرتبط باصول اليانكي الأمريكية المنحدرة من سلالات أوربية بيضاء , ويعتبر ان نشاط اليهود ادى الى لتراجع مد الإلتزام العرقي , الذي يميز بين الأعراق بناء على ما يتمتع به العرق الأبيض من ذكاء وقدرة على العمل المبدع الخلاق , حيث يرى ان اليهود هم الذين قضوا على هذه التطلعات العرقية عبر تسربهم العلوم الفيزياء ونفيهم تمايز الأعراق فسيولوجيا .اذ خرجوا بالقضايا العرقية من حقل العلوم الطبيعية لحقل العلوم الأجتماعية , مبين في ذلك ان  سبب التمايز هو البيئة الأجتماعية وليست الجينات الوراثية , ومن هذا المنظور يتحدث النائب ديفيد ديوك عن دور اليهود في هدم بنيان المجتمع الأمريكي عبر مناصرتهم لحركات الحقوق المدنية للسود والمهاجرين المكسيكين غير الشرعيين , الأمر الذي سحب البساط من تحت أقدام الرجل الأبيض حيث كان هو المسيطر على زمام الأمور في الولايات المتحدة واضحوا اليوم اليهود المسيطرون على زمام الأمور في والولايات المتحدة وغرب أوربا . وهم الذين افسدوا قيم ومثل المجتمع الأمريكي وذلك بنشرهم الربا والدعارة في هذا المجتمع , بحيث اضحى الربا عادة مقبولة ولا يمكن التخلي عنها لدى الأميريكين بالرغم من ما به من ظلم وإجحاف بهم , فالموظف لا يمكنه الاستغناء عن شراء سيارته ومنزله وادواته الكهربائية وأساس منزل الا بالتقسيط حتى ان بعض ملابسه يشتريها بالتقسيط الأمر الذي جعله لا يستطيع العيش من دون ربا , بالرغم من الظلم الذي يلحقه لقاء ذلك .
كذلك أصلوا العهر والدعارة حتى اضحت مصدر دخل لطبقة واسعة من الشعب الأمريكي من نساء فقيرات  وقوادين يعملون في شركات بل وفي مدن مثل لاس فيقاس وغيرها حتى ان الحكومة اضحت لها مصدر دخل من هذا النشاط , وسببه هو اليهود الذين نشروه في  المجتمع  الأمريكي . ونجده يصف اليهود وكيفية سيطرتهم على السينماء ولا يستطيع احد معارضتهم       ضاربا مثلا في ذلك ما قام به الممثل مارلون براندوا حينما عارض اليهود وخالف توجههم الأمر الذي جعله           يضيقون الخناق عليه حتى اضحى لا يجد عملا  مما دفعه الى طلب مقابلة احد عمالقة السينما الأمريكية ويدعى ( ديسينتال ) وركع على ركبتيه وقبل يديه طالبا الصفح والعفو عنه . فاحله عن ذنبه واضحى مارلون براندو لا يقول شئ عن اليهود  بعد ذلك الا ما يرضيهم .
 من هنا ندرك ان السيد ديفيد ديوك هدف من كتابه هذا دور اليهود في السيطرة على مراكز قرار في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الأخص توجيه السياسة الخارجية حسب مصالحهم الخاصة وعلى الأخص دولة اسرائيل , ضاربين بعرض الحائاط مصالح الشعب الأمريكي .
الأمر الذي اكسب كرها  للولايات المتحدة وشعبها من معظم جميع شعوب العالم , كما ان الفرد الأمريكي لا يستطيع ان يعبر عن وجهة نظره بحرية تامة وخاصة اذا كانت ضد مصلحة يهود الولايات المتحدة . فانه عند ذلك يقع في عش الدبابير , ولا يستطيع العيش الا بعد يطاطِ رأسه ويمشي حسب رغبة الجماعة  اليهودية في الولايات المتحدة و اذ نجد ان النائب ( بول فلندي ) يقول في كتابه ( من يجرؤ على الكلام ) الفرد منا لا يستطيع ان ينتقد دولة اسرائيل حتى في جلسة شاي فكيف الحال على صفحات الجرائد ومنصات الكنغرس , وهذا ما يوافقه فيه السيد ديفيد ديوك .
من اجل هذا أبُعد السيد ديفيد ديوك عن عضوية الكونغرس وذلك بعد ان تعرض لحملات صحفية شعوا شوهت  سمعته ظلما وإفتراء وعدوانا من أجل إسكات هذا الرجل وابعاده عن مراكز القرار في الولايات المتحدة .
من هنا ندرك مدى الإرهاب الذي يتعرض له كل حر في الولايات المتحدة سواء كان سياسيا او صحفيا او ممثلا سينمائيا او اداريا او قاضيا في محكمة او شرطيا او مواطنا عاديا يظهر عداوته لليهود .
من هنا علينا ان نتسأل من ارهابيو العالم اليوم ؟ هل اليهود ام المسلمون , وبالطبع الجواب اليهود هم ارهابيوا العالم عبر تاريخهم الطويل حسب ما ذكر في المقالات السابقة . ذلك  لان التلمود هو مصدر ثقافتهم وموجههم الأول وهو يحتوي على جميع طرق إرهاب غير اليهود لكي يخضعوا ويطاطؤو رؤوسهم لليهود لان اليهود هم شعب الله المختار كما يدَعى التلمود وغيرهم كلاب وخنازير     
                                                                         والى اللقاء في الحلق القادمة   


  

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر