الأحد، 30 أكتوبر 2011

كيف تحكم أمريكا الحلقة ( 95 )


كيف تحكم أمريكا الحلقة ( 95 )
وعودة مرة أخرى إلى قناة الجزيرة ولكن في هذه المرة مع الأستاذ حافظ الميرازي حينما كان يقدم برنامج من واشنطن حيث استضاف في برنامجه ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد الدولية بجامعة و وجون ميرشايمر أستاذ العوم السياسية بجامعة شيكاغو والدكتور نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأميركية (care  ) والدكتور اسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية الزائر بجامعة كاليفورنيا وكان موضوع الحديث يدور حول أسرار العلاقات الأميركية الإسرائيلية ودوافع السياسة الأميركية ومستقبل اللوبي  اليهودي والعرب ومواجهة النفوذ الإسرائيلي في أمريكا . وقد عرف الأستاذ حافظ الميرازي  البروفسير استيقن والت بأنه قد كتب دراسة عن طريق جامعته ثم تنصلت الجامعة منها كما تحدثا كل من استيقن والت وماير شايمر في برنامج اقل من ساعة بنادي الصحافة الأميركي على الهواء شارحين  مدى قوة اللوبي اليهودي وتاثيرة على الحرب الأخيرة في لبنان
.
وقال الأستاذ حافظ الميرازي أن موضوع الحلقة كثيرا ما يناقش في الصحافة العربية إلا انه يعد من المحرمات في الصحف الأميركية ذلك لشدة الحساسية وخوف الصحفيين في الصحف من اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة وذلك خوفا من معادة اليهود ومعادة السامية , ومن هنا ندرك مدى أهمية الدراسة التي كتبها الأستاذان المرموقان وهما استيفن وولت ومير شايمر , ذلك لان الكاتبان خلصا في الدراسة الى الآتي .أن إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة يسعون جاهدين بان يجعلوا الولايات المتحدة في مواجهة الأخطار أتي تواجه إسرائيل وجميع القوة التي في المنطقة والتي تهدد امن إسرائيل مخططين  في ذلك لإضعاف جميع القوة المعادية لإسرائيل في المنطقة وبالتالي فان إسرائيل تبقى حرة طليقة لا تخاف أي قوة تهددها في المنطقة فتبطش بالفلسطينيين وتهددهم وتقتلهم وتشردهم من ديارهم ثم تهدم دورهم لتقيم على أرضها مستوطنات يهودية وحينئذ لا تجد أي  قوة معارضة في المنطقة توقفها عند حدها , وبهذا فهم يضعون الولايات المتحدة في شن الحروب لهذه القوى وبالتالي فأنها تخسر أبناءها وأموالها وتكسب كره وأعداء العالم الإسلامي بل معظم شعوب العالم وهو ماثل أمامنا الآن في العراق وافغنستان وباكستان والصومال واليمن وقبل هذه الدول لبنان في عام 1982هـ وفي 2006هـ  حيث أمدت الولايات المتحدة في عام 2006م إسرائيل بآلاف الأطنان من الزخائر والقنابل الزكية وكذا الحال في عام 2008 في حرب غزة , و كان بالأحرى من واشنطن أن تنأى بنفسها عن هذه الحروب المكلفة لها وان تضغط على إسرائيل حتى يتم السلام بينها وبين الفلسطينيين والعرب .
ونتيجة لذلك فقد لقى الأستاذان المرموقان هجوما عنيفا من معظم الصحافة الأمريكية ولم تتح لهم هذه الصحف الرد على ذلك الهجوم  سوى قليل من الصحف التي لا تستطيع إقناع معظم الجمهور بوجهة نظر الكاتبين المرموقين .
 وقد وجه الأستاذ حافظ الميرازي إلى الأستاذين السالف ذكرهما سؤال مفاده , انتم احكم بكثير واعلق من أن تتورطا في مشكلة الكل يتفرج عليها ولا يتورع بان يدخل فيها وهو طرح هذا الموضوع الخلافي الذي يثير كل الهجوم والعداوات على من يطرحه لماذا قررتما أن تكتبا هذه الدراسة وان تصرا على نشرها رغم مصير بول فيتدلي  كعضو في الكونغرس من قبل , ومصير تشارلز بيرسي كسناتور من قبل ومعروف لمن يتجرا بالحديث عن دور اللوبي الإسرائيلي في السياسة الأمريكية ؟
 فأجاب  البروفسور استيقان والت قائلا : إنا وجون قررنا أن نكتب هذا الكتاب لأننا أدركنا أن الولايات المتحدة في ورطة عميقة في الشرق الأوسط , وهناك الكثير من الجوانب السياسة الخارجية الأمريكية التي لا تلاقي النجاح وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر , عندما توضح للكثيرين من الأميركيين بما في ذلك نحن .أن سياستنا تحث على الكثير من الغضب والكراهية  وقبل تلك الدراسة كنا على اطلاع لا بأس به بشئون الشرق الأوسط  لذا قررنا أن نركز أكثر ثم طلبت من دورية ( اتلانتيك مانفلي ) الكتابة عن الموضوع بعد مزيد من البحث قررنا أن نقوم بذلك . كنا نعلم أننا نعاني من التعامل مع قضية مثيرة للجدل لكن مسؤوليتنا كعلماء وكاكاديمين يجب أن نكسر هذه الممنوعات وان نطلع الكثير على ما يحدث من مثل هذه الأمور لأنه مهم للأمريكيين ولإنحاء أخرى في العالم أن يفهموا الأمور المختلفة التي تشكل السياسة الخارجية الأمريكية , وان يبدؤوا بتحريك هذه السياسة بطريقة تتسق أكثر مع المصالح  القومية الأميركية ومصالح الدول الأخرى في المنطقة وربما نضيف أيضا أكثر اتساقا مع المصالح طويلة الأمد لإسرائيل واعتبرنا ذلك ضروريا التعامل مع هذه القضية رأسا برأس . وقد قمنا بذلك لأننا أساتذة جامعيين لا يمكن أن نصمت بسهولة , وان لا نتطرق لأمور قد لا يحبها كثيرون .
ثم سال الأستاذ حافظ الميرازي السؤال التالي ك هل فوجئت أو كانت هناك مفاجآت وأنت توقعت انه موضوع جدلي لكن هل الذي تعرضتما له من حملة شديدة ضدكما وأيضا من تجاهل إعلامي على الأقل من مؤسسات كبيرة والبعض يقول انتم أحجمتم عن الظهور في الأعلام الأمريكي لفترة ثم عدتم مرة أخرى , هل هناك مشكلة أن تقررا , هل تخرجا على الأعلام أم لا تخرجا , هل كنتم تخشون تسيسا بدلا من أن تكونوا أكاديميين
ينظر إليكم كناشطين سياسيين ؟  
فأجاب البروفسور ستيفن والت قائلا : لم نتفاجا تماما بردات الفعل , شعرنا بخيبة أمل أن طبيعة الهجوم كان شخصيا ومحاولة لتشهير بنا , وانأ اتفاجا دائما إلى مدى ينزلق إليه البعض في هجماتهم باستخدام أشياء لا أساس لها من الصحة . كنا نعلم أن الكثير من ذلك سيحدث , لكننا قررنا  أن لا نظهر على شاشات التلفزة كثيرا لأننا لم نرد أن ينصب الاهتمام علينا بل أن ينصب الاهتمام على ما كتبناه على المقال نفسه , وكلما أكثرت من الحديث في التلفزيون والإذاعة يتصور الناس أن القضية تتعلق بك شخصيا , ولكن بعد بضعة أشهر وبعد أن أتيحت الفرصة  للناس أن يطلعوا على المقال أرتا ينا أننا بتنا مستعدين للحديث وبحث هذه القضايا ليطلع اكبر عدد ممكن على  ما يحدث .
ثم تسال الأستاذ حافظ الميرازي قائلا أن زميلا لك في جامعة هارفارد ليس بالضرورة أكاديمي لكن هو أستاذ للسياسة العامة او محاضر في السياسة العامة (ديفيد جرجن ) مستشارا لعدة رؤساء امريكييين سوا من الجمهوريين او الديمقراطيين كتب في مجلة (يو  إس نيوز اندريبوت) في ابريل الماضي يقول تحت عنوان هجوم غير منصف منكما على اللوبي المؤيد لإسرائيل أو أصدقاء إسرائيل , يعز على نفسي كتابة تفنيد علني ضد زميل عزيز لكن هناك أوقات تفرض ذلك . ثم يمضي بعد ذلك أن يقدم ما قلتماه إلى القول  إن هذه التهم ليت فقط مغايرة لما شاهدته بنفسي في المكتب البيضاوي على مدى سنوات لكنها تطعن في الولاء والخدمة الجليلة التي قدمها الكثيرون للأمن القومي الأمريكي مثل (دنيس روس) ( ومارتن اندك ) وكثيرون . وكمسيحي أود أن أضيف أنه من الخطأ أيضا وعدم الأنصاف التشكيك في ولاء ملايين اليهود الأمريكيين الذين يؤيدون إسرائيل بالإخلاص بينما يعملون بجد وبكرم لخدمة مصالح أمريكا في الداخل والخارج . فما هو تعليقك .
فرد استيفن والت قائلا من الواضح إنني دائما أجد انه من الغير المريح أن اختلف مع زملائي . ولكن أولا الوزير جرجن لم يكن له  أي علاقة بسياسات الشرق الأوسط  وليس هو خبير سياسات خارجية ولا خبير شرق أوسط و لم يقدم أية أدلة على ما قلنا .. أو على خطأ ما قلنا , كما قاله انه لم يرى أدلة على ما نقول خلال عمله في البيت الأبيض , الأمر الأخر نحن لم  نحتج أبدا بالقول بان المؤيدين واللوبي الإسرائيلي ليسوا مخلصين في ولائهم للولايات المتحدة أو نحو ذلك , إذ هذا توصيف غير دقيق تماما و نعتقد أن هولاء يحاولون  أن يدفعوا بالمصالح الأمريكية القومية وان تكون لهم ارتباطا بإسرائيل في نفس الوقت تشكل رؤيتهم لسياسات الشرق الأوسط ونعتقد انه من المشروع لنا أن نبرز ذلك , وان لا نتفق مع توصيفهم للسياسة الخارجية الأمريكية , وبعضهم  خدموا الحكومة بشكل أفضل وليس بغير ذلك مما نقول .
ثم سال الأستاذ حافظ الميرازي  السيد جون مير شامير قائلا له عن أسماء وردت في الدراسة ليهود أمريكيين لهم تأثير في جعل السياسة الأمريكية تذهب في اتجاه أو أخر مثل في حرب العراق والحديث عن ( وولف وادس . النائب السابق لوزير الدفاع , والحديث عن الرجل الثالث في وزارة الدفاع أيضا الذي خرج ( دوجلاس فايس) , ثم حديثك حتى في محاضراتك وندواتك عن شخصيات عن أخرى مثل ( ديفيد أو متزر) مستشار لتشيني وأيضا عن دنيس روس . .. أليس هذا يعطي ذخيرة للذين يقولون هذا هجوم على اليهود الأمريكيين في الإدارة وليس مسالة اللوبي الإسرائيلي أو تأثيره ؟ كيف تردون على ذلك ؟
فأجاب جون مير شامير استاذ العوم السياسة بجامعة شيكاغو – بيركلي ) قائلا سوف أشير الى نقطتين أولا نحن بذلنا الكثير من الجهد لنقول نحن نستخدم كلمة الوبي الإسرائيلي وليس اللوبي اليهودي بأنه مؤلف فقط من اليهود فليس كل أعضاء اللوبي الإسرائيلي هم يهود  , هناك مسيحيون متصهينون موجودون فيه أيضا وبعض المسيحيين البارزين مثل مثل جون بوتن سفيرنا لدى الأمم المتحدة سابقا وهو حالة ممتازة على ما نقول وهو غير يهودي ولكن عضو بارز في اللوبي اذاً نحن لن نقول انه لوبي يهودي بل نقل انه لوبي إسرائيلي  , ولا ننكر أبدا من أن قسما كبيرا منه أن لم نقا الغالبية من  أعضاء اللوبي هم يهود ولكن لا نقول أنهم جميعا يهود .
 النقطة الثانية لا يوجد أي خطا على الإطلاق بكون اليهود الأمريكيين الملتزمين بإسرائيل أن يبذلوا جهودا نيابة عن هوى يعبر عن وجهات نظرهم حول كيفية السياسة الأمريكية يجب أن تكون دعما لإسرائيل لا ضير في ذلك فالكوبيون الأمريكيون  يفعلون الشئ نفسه تجاه سياستنا نحو كوبا , المصريون الأمريكيين يفعلون كل شئ مثل ذلك من اجل  تحريك السياسة الأمريكية تجاه مصر إذا ما يقوله أو ما يفعله هؤلاء من حيث المبدأ  هو مشروع . والكثير من الناس إننا نتحدث عن مؤامرة يهودية  , نحن لا نتحدث  عن يهود فقط وفي أي ظروف كانت نتحدث عن مؤامرة يهودية , اللوبي يتحرك في العلن ( AIPAC)  ) تتحدث علنا في دعايتها  عن الكيفية والعمل والتأثير الذي تمارسه  إذا لا يوجد هناك  سر في ذلك  وكما قال ستيفن لا خطا في إبرازنا نحن  لذلك أو في إثارة الموضوع علنا أو بحثه علنا .
وسال الأستاذ حافظ الميرازي قائلا للبروفسير مير شامي أنت قدمت أمثلة لمن انتقدوا السياسة الأمريكية في الحرب على لبنان مثل ( ارون ميلر الذي أخذنا منه تعليق في راية في الدراسة لكن ما هي المظاهر الرئيسية التي قلتم من خلالها ما قلناه من قبل ومنذ ستة أشهر عن تأثير اللوبي الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأمريكية ينطبق على حرب في لبنان ؟ وما هى النقاط الرئيسية التي تبرر بها أن اللوبي الإسرائيلي  اثر في الحرب على  لبنان بينما هناك كثيرون قالوا العكس , بان أمريكا تريد أن تقاتل إيران عن طريق الوكالة وتريد أن تقلم أظافر إيران في المنطقة وبالتالي اسرئيل تقوم لها بالمهمة بدءا بحزب الله ثم ترويض الشيعة العراق لأنهم لم يفعلوا شيئا لنصرة حزب الله . من يحرك من إذا في حرب لبنان ؟
فأجاب جون مير شامير قائلا نحن نقيم حجتنا أنا واستيفن على أساس الأدلة التي تقول أن اللوبي يدعم السياسات الإسرائيلية بشكل كبير ويدعم أو يحرك السياسة الأمريكية تجاه لبنان وإسرائيل مستندين إلى نقطتين , أولا إذا ما نظرت إلى التفسير البديل والقول بان أمريكا تقوم بما تقوم به لأسباب أخلاقية وإستراتيجية أو لان الرأي العام يطلب من أن تكون سياستنا داعمة لإسرائيل لا تجد الكثير من الأدلة على ذلك  , لكن لو طرحنا السوال لماذا الولايات المتحدة تدعم إسرائيل فهذا يؤدي إلى البعد الآخر في حاججتنا والتي تبين وجود أدلة كبيرة على أن اللوبي منذ بدء الحرب في الثاني  عشر من يوليو إلى انتهائها في الرابع عشر من أغسطس فعل الكثير للحصول على دعم أمريكا لإسرائيل , إذا هناك غياب التغيرات بديلة مقنعة وبالمقابل  هناك الكثير من الأدلة على أن اللوبي كان يدفع بالسياسة الأمريكية لتدعم إسرائيل في لبنان.
وكذلك رد ( استيفن والت ) قائلا ك إذا كان لي أن أضيف هناك أيضا سلسلتين واضحتين  من الأحداث , أولا أن احد أعضاء الكونغرس ( كريستوفر رانهلن ) بعث رسالة الى كونديزا رايس) وزيرة الخارجية يقول فيها بشكل لطيف أن سياسات إسرائيل الآن قد تجاوزت الحد وآن الأوان لوقف إطلاق النار , على أمريكا أن تدفع بذلك الاتجاه على الفور استهدف من قبل ( AIPAC  ) والمجموعات الأخرى , وأصروا على عقد لقاء معه وشرحوا له إن ما قاله من تعليقات يخرج عن الحدود المقبولة وقالوا انه يغطي انتقادات لإدارة (بوش ) بانتقادات إسرائيل , وقالت قيادات لمجموعات  أخرى , هذا ليس كافيا وسنبقى على مراقبتنا له . هذا يدل على مدى الضغوط التي يتعرض لها السياسيون أذا ما اظهروا أي رأى عار عن الدعم الكامل لإسرائيل .
                                                                               الى اللقاء في الحلقة القادمة 

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر