الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

كيف تحكم امريكا الحلقة (99)


كيف تحكم أمريكا (99)
ودعنا الآن أيها القارئ الكريم نتعرف على إحدى أعضاء الكونجرس الأمريكيالأحرار التي قاومت اللوبيات الصهيونية في الكونجرس وقد عارضت إلصاق تهمة الإرهاب بالمناضل الفلسطيني الراحل السيد ياسر عرفات كما أنها عارضت إعلان القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل كما أنها عارضت أيضاً معاملة الشعب الفلسطيني التي يلاقيها من دولة الإرهاب الصهيوني إسرائيل
، كما أنها العضوة الوحيدة  في الكونجرس الأمريكي التي دعمت القضايا العربية التي صارت أمام الكونجرس الأمريكي كما أنها وجهت اتهاما صريحاً لأعضاء الـ CIA والإدارة الأمريكية في عهد بوش الابن بأن لديهم إلمام تمام بأحداث الحادي عشر من سبتمبر قبل وقوعها ،وذلك لأن أصدقاء (بوش) من جراء  سكوتهم وإعطاء الفرصة لهذه الأحداث.أن تتم لكي تكون لهم وسيلة لإعلان الحرب على دول الشرق الأوسط بحجة مكافحة الإرهاب قد حققوا مكاسب لا حصر لها. وظلت تكافح طوال خمسة سنوات من أجل إصدار قرار من الكونجرس الأمريكي يمنع بيع الأسلحة الأمريكية للأنظمة الدكتاتورية حتى نجحت في إصدار ذلك في عام 1997م ، كما لعب دوراً مؤثراً في تحسين العلاقات الأمريكية بالدول الأفريقية ،  إلا أن اللوبي الصهيوني وتجاه مواقفها هذه قد لعب دوراً ضدها حتى أخرجها من عضوية الكونجرس الأمريكي ، ووضع غيرها في محلها ، و الآن لنا أن نتساءل من هي هذه البطلة الأمريكية؟
أنها (سنيثيا مكيني) ولدت في أتلانتا في ولاية جورجيا الأمريكية في مارس عام 1955م.
حازت على درجة الليسانس في العلاقات الدولية من جامعة (نافتس) في العام 1984م حيث عملت زميلة باحثة في الشؤون الدبلوماسية في كلية (سيل ما ن) كما درست العلوم السياسية في جامعة( كلارك  أتلانتا) ، وهي ابنة عضو الكونجرس الأمريكي العريق السابق (بيلي مكيني) ، انتخبت (مكيني) عضوة بالكونجرس عام 1992م لتكون أول امرأة من أصل أفريقي تمثل جورجيا في الكونجرس.
وقد قام الأستاذ أحمد منصور في برنامجه المعروف (بلا حدود) بعمل مقابلة معها بثت من خلال قناة الجزيرة وكان أول سؤال موجه إليها كالتالي: مع استعداد الكونجرس للتصويت على منح الرئيس صلاحيات قد تكون مطلقة لشن حرب على العراق ما هو تصورك للنتيجة المنتظرة للتصويت؟ وما مدى احتمال تصويت الكونجرس لصالح مشروع الحرب ضد العراق؟
فردت سينثا مكيني قائلة : إن التصويت فيما يخص مشروع القرار حول الحرب على العراق سوف يحدث في وقت لاحق من هذا الأسبوع وربما حتى يوم غدا في المجلس ، ومشروع القرار سوف يمرر ، أما نتيجة التصويت فقد تم حسمها من الآن ، ودعني أصحح معلومة وهي أن ما يخص ما قلته عند الحادي عشر من سبتمبر والسؤال الذي طرحته هو: ماذا كانت تعلم إدارة بوش عند القضية، وماذا كانت تعلم بالضبط؟ الآن هناك الكثير من الأمور يتم الكشف عنها ، ويبدو أن الإدارة علمت أكثر بكثير مما أخبرت الشعب الأمريكي به ، وحتى يبدو أنها أخبرت بعض أعضاء الكونجرس في حينه. ووجه الأستاذ أحمد منصور سؤالاً قائلا فيه: لوحظ بأن أعضاء الكونجرس الذين كانوا معارضين لشن الحرب ضد العراق وعلى رأسهم زعيم الديمقراطيين في الكونجرس (توم داشبل) غيروا مواقفهم ما هي الأسباب التي دفعت الديمقراطيين إلى تغير مواقفهم بهذه السرعة ليصبحوا من داعمي الحرب ضد العراق؟
فردت سينيثا مكين قائلة:  لا استطيع أن أتحدث بالنيابة عنهم ، وأقول لماذا عارضوا في البداية الحرب ثم عادوا ليغيروا مواقفهم لاحقاً ليؤيدوا إعلان الحرب الآن، ولكن ما يمكني قوله أن الرئيس أعلن في لحظة ما منذ بداية توليه السلطة أن هناك حكومة ظل موجودة ، وحكومة الظل هذه كانت على استعداد لتولي زمام الأمور إذا ما حصل شيء ما للحكومة الحالية. المشكلة نحن لا نعلم من هو الذي يتحرك في الظلام ، ووراء الكواليس ولكن ما نعلمه أن هناك قوى قوية جداً تعمل من وراء الكواليس وربما عندما يبدءون بالظهور إلى العمل ويكشفوا عن أنفسهم سنستطيع أن نفهم حينذاك لماذا كان الناس الذين كانوا يقفون بحزم ضد الحرب والآن يتكلمون عن الذهاب إلى الحرب ، بالرغم أن أعضاء الدوائر الانتخابية التي يمثلونها سوف يشاركون ويقاتلون في الحرب إذا ما تم شنها فهم الآن بدءوا يؤيدون شن الحرب.
وأود أنا هنا الكاتب أن أعلق على أن الذين يعملون وراء الكواليس هم أعضاء منظمة (الإيباك) وذلك لأنهم يريدون القضاء على القوى العظمى في منطقة الشرق الأوسط لكي يسهل على دولة إسرائيل أن تصول وتجول في المنطقة دون أن تجد قوة تردعها ولا ننسى أن اليهود حينما قتلوا أنبياء الله  زكريا ويحيى عليهم السلام وأفسدوا في الأرض وتعالوا على الناس سلط الله عليهم (بختنصر) ملك بابل من أهل العراق فغزاهم وهزمهم شر هزيمة ثم بغوا وعلوا وطغو مرة ثانية بعد أن تابوا واستقر لهم الأمر فسلط عليهم في المرة الثانية ملك الفرس فحاربهم ودخل بيت المقدس فدمر ديارهم وأفشى فيهم القتل واستطاع أن يبيد دولتهم وهم يعرفون هذا التاريخ لذا فهم افتعلوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتكون وسيلة لهم في إرغام الولايات المتحدة في دخول حرب لإبادة  دولتي العراق وإيران ، فابتدءوا بأفغانستان ثم العراق ليضعوا إيران بين فكي كماشة ولكن الله أفشل خططهم وذلك بفضل منه ثم بفضل المقاومة في العراق وأفغانستان وكلفت هذه الحرب الولايات المتحدة عشرات الألوف من الجنود وكذلك التريليونات من الدولارات وأوقعت حكومة الولايات المتحدة في أزمة اقتصادية حتى بلغت ديونها أكثر من أربعة عشر تريليون دولار فهذا كله ناتج عن تحرك اللوبيات الصهيونية في تحريك الحروب والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.
وللأسف الشديد فإن معظم سياسي الولايات المتحدة لا يستطيعون الوقوف أمام هذا اللوبي إلا النذر اليسير منهم للأسف الشديد فإنهم يلاقون حرب لا طاقة لهم بها الأمر الذي يجعلهم يغردون خارج السرب ومن أمثال هؤلاء  ضيفة هذه الحلقة وما سبقها من حلقات والآن نعود إلى الأستاذ أحمد منصور موجهاً سؤاله قائلاً: من هي هذه القوى الخفية التي دفعت هؤلاء إلى تغير مواقفهم؟
فردت (سينثا مكيني) قائلة : أن هذه أسئلة المجتمع الأمريكي إضافة إلى المجتمع الدولي التي يجب أن يطرحها ومن ثم يبحث عن أجوبة عنها ، وعلى سبيل المثال فنحن لدينا الآن عنوان بارز في الصحف يقول: إن التأييد لشن الحرب على العراق في بريطانيا قد بلغ حده الأدنى لشعبية الحكومة  ليبلغ 32% إذن ما الذي يجعل (توني بلير) يتصرف ضد رغبة حزبه وضد رغبة شعبه؟ وهذه القوى هي قوى دولية تمارس دورها وعملها لتجعل من الحكومات المنتخبة ديمقراطياً ، تعمل ضد رغبات شعوبهم وفي حالة بوش ربما أقل ديمقراطية من الناحية الانتخابية ، فعليهم أن يكونوا أكثر قوة ويستطيعوا التأثير وتغيير المواقف في هذه اللحظة الزمنية ونحن إزاء قضايا مصيرية مثل الموت والحياة والحرب والسلم ويتم التعامل معها.
ثم وجه إليها سؤالاً آخر؟ قائلا فيه : حينما اتصلت بك يوم  الأحد الماضي أخبرتني أنك تشاركين في مظاهرة كبيرة في نيويورك ضمت كثيراً من أعضاء الكونجرس وكثيرا من الممثلين ومن طبقات المجتمع الأمريكي المختلفة وكانت واحدة بين 25 مظاهرة كبرى خرجت في 25 مدينة أمريكية كبيرة في ذلك الوقت وتأكيداً خرجت في بريطانيا في الأسبوع الماضي أكبر مظاهرة في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية ضد الحرب ، وأنتم خرجتم ضد الحرب وثلاثا الأمريكيون حسب الاستطلاعات ضد الحرب إلا بعد أن يتم استيفاء كافة الأشكال الأخرى مثل ذهاب المتفشيين وغيرهم وهذه هي الرغبة الشعبية ورغبة المسئولين ورغبة طبقات المجتمع المختلفة ، الا يوجد أي ميزان لدى الإدارة الأمريكية للاهتمام برأيكم أو برأي هؤلاء المعارضين؟
فردت قائلة : هناك عدد 1.5 مليون شخص خرجوا في روما وخمسمائة ألف خرجوا في بريطانيا وفي مدينة نيويورك شاركت يوم الأحد في مظاهرة معادية للحرب خرج فيها 60ألف شخص وتكررت هذه المظاهرات في مدن مختلفة عبر الولايات المتحدة.وأيضاً في السادس والعشرين من أكتوبر القادم ستكون هناك مظاهرة في العاصمة واشنطن وأتوقع أن تشارك فيها الحركة المضادة للحرب هي ليست ظاهرة أمريكية إنها ظاهرة تكتسح كل البلدان المختلفة ، تطالب موقفاً ضد إرسال الشباب من الرجال والنساءإلى مسارح العمليات ، هذه القوى التي تحدثت عنها والتي تتحدث أو تقف ضد الحرب عليها أن تنسق مواقفها وأن توحد جهودها  وترص صفوفها في مظاهرة هائلة ضد الحرب ،  وعودة إلى سؤالك كيف أن حكومات انتخبت ديمقراطيا يمكنها أن تتجاهل رغبات الشعوب؟ فأنا  أتذكر لو عدنا إلى الماضي عام 1991م عندما كان والد الرئيس الأمريكي الحالي يرسل الشباب الأمريكيين إلى الحرب في العراق  كانت شعبيته قد بلغت أكبر المعدلات التي لم يسبق لها مثيل ، ولكن بمجرد انقضاء بضعة أشهر تحول الشعب الأمريكي وهزم (جورج ووكر بوش) الأب وبدلا منه انتخبوا (بيل كلينتون) رئيساً للولايات المتحدة ، إذن من الممكن في هذه البلدان التي تحكم فيها الديمقراطية ، ونتيجة للعواطف الجياشة الهائلة ضد هذه الحرب ، لو أن الناس أقدموا على الخطوة القادمة وصوتوا ضد الذين يرسلون شبابنا وشاباتنا إلى الحروب فسيمكننا أن نغير الأمور كما قلت.
ثم تساءل الأستاذ أحمد منصور قائلا سيدة مكيني ما هي القوى التي تحرك الكونجرس الأمريكي كما ذكرتي في الخفاء وتحمله أن يتخذ مثل هذه القرارات  فتحت يدي ما يزيد عن مائة مقال جمعتها خلال الأسابيع الماضية لكتاب أمريكيين ومفكرين أمريكيين ضد  الحرب ، إذاً هذا رأي هؤلاء  فما هي القوى التي تحرك الكونجرس وتدفعه لمثل هذا الطريق؟
فردت (سينثا مكيني) قائلة : هذا هو سؤال المليون دولار لماذا حتى أعضاء الكونجرس الذين لهم تحفظات جادة جدا ًضد إرسال شبابنا إلى الحرب يوشكون الآن على التصويت لعمل ذلك؟ وأقول شيئاً آخر إن هذا الرئيس وفي إحدى أولى القرارات التي اتخذها  في الحرب ضد الإرهاب أعلن أن ما  يمكن اعتباره إنكار حق دفع العمل بالأوقات الإضافية للشباب والشابات ، فهو من جهة يريدهم أن يذهبوا إلى الحرب ، ولكنه من جهة أخرى لا يريد أن يدفع أجورهم نحن نتساءل هنا لزملائي في الكونجرس أن يقبلوا بالتصويت لهذا؟  ، فالبعض ربما يصوت بدواعي الخوف من أن شيئاً مريعاً يمكن أن يحدث للولايات المتحدة ، إذا لم نذهب إلى الحرب، ولكن بالنسبة إليهم هذه فرصة لتسوية خلافات وتصفية حسابات قديمة ، وتعلمون أن الرئيس قال: إن صدام حسين  حاول في مرة قتل والدي إذن المسألة هي تصفية حسابات قديمة وليست دليلاً على  تصرف ديمقراطي لرجل يمثل إرادة شعب انتخبه ديمقراطيا وربما  هذا جانب من الدوافع ، وهناك أيضاً من يقول أن العراق لم يمتثل لقرارات الأمم المتحدة ، وهم ينتهكون قرارات الأمم المتحدة ونحن نعلم أن هناك بلداناً كثيرة تنتهك قرارات الأمم المتحدة هل نذهب لشن الحرب ضدهم جميعاً؟ أو هل فعلنا ذلك في السابق ، وهل هذه هي السبيل الأمثل لجعل البلدان تمتثل لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ؟ أعتقد أن الأمر ليس كذلك.
من هنا أنا أقول أن اللوبي الصهيوني يتحرك للضغط على أعضاء الكونجرس ليصدروا قرارات لصالح دولة إسرائيل وليس لصالح الولايات المتحدة وشعوبها ولو كلف ذلك الولايات المتحدة الآلاف من الضحايا من الشباب والشابات ، وتريليونات الدولارات فها هي السيدة مكيني تقول أن كثير من الدول خالفت قرارات هيئة الأمم ولم نشن عليها حروب ولكن اللوبي الصهيوني مصراً على احتلال العراق وحل الجيش العراقي وتسريحه حتى لا تكون لديه قوة ضاربة تستطيع بموجبها التصدي لدولة إسرائيل وكذا الحال بالنسبة لإيران لأن كل من يعادي إسرائيل يعد من الدول المارقة حسب رأي المسيحية الصهيونية وهذا ما عبر عنه الرئيس بوش في كثير من خطاباته ، وأنا أوردت هذه الشهادات لكبار الساسة الأمريكيين الأحرار لكي أبين مدى سيطرة اللوبي الصهيوني على الإدارات الأمريكية ونحن كدول إسلامية عربية لا نفعل شيئاً مضاد تجاه هذا اللوبي الصهيوني اللعين.
                                                  والى اللقاء في الحلقة القادمة

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر