الأحد، 22 يناير 2012

الربيع العربي قادم وإلى الربيع الإسلامي هو ذاهب بإذن الله . الحلقة (10)


الربيع العربي قادم وإلى الربيع الإسلامي هو ذاهب بإذن الله . الحلقة  (10)

تكلمنا في الحلقة الماضية عن معنى السلطة في مفهوم بعض علماء المسلمين وسوف نتكلم في هذه الحلقة عن بقية العلماء وهما ابن رشد وابن خلدون حيث يدعى ابن رشد بأن الإنسان اجتماعي بطبيعته ، كما أن تعاونه مع الآخرين يؤدي إلى تجمعه في منطقة ما ، وبالتالي فإن أي تجمع إنساني لابد وأن يأخذ صورة من صور أنظمة الحكم ، والدولة المثالية عن ابن رشد هي التي تعتمد على قانون موحى إلى رسول ، وأن الشريعة الإسلامية هي خير قانون يعتمد عليه في تشكيل دستور الدولة الأعلى الموجه لحياتها ، وبهذا فإن الدولة المثالية عن ابن رشد تختلف عن الدولة المثالية عند اليونان.

كما يرى ابن رشد أن أهداف الدولة الرئيسية لا تتحقق إلا إذا كانت جميع قوانينها تطبق تطبيقاً صحيحا وعادلاً وأن يكون الدستور ممثلاً في الشريعة الإسلامية ، وهذه الشريعة التي تقوم قاعدة ممارسة السلطة فيها على مبدأ العدالة في الحكم ، ويربط العدالة بالمعرفة وذلك لأن المعرفة في رأيه من ثمارها العدل وعدم المعرفة من ثمارها الجهل والظلم ، وهنا تبرز أهمية القيادة المصحوبة بالمعرفة والخبرة في توجيه أبناء الأمة  نحو طلب المعرفة والاستزادة منها ، وينعكس سعة إطلاع القائد وعمق بصيرته على حكمه و ممارسة سلطته بالعدل.
ويرى ابن خلدون أن الاجتماع البشري أمر ضروري ، والأمر الذي يحتم وجود حاكم يرجعون إليه ، وهذا الحاكم تارة يكون حكمه مستنداً إلى شرع منزل من عند الله يوجب انقيادهم إليه إيمانهم بالثواب والعقاب عليه ، وتارة يكون حكمه مستنداً إلى سياسة عقلية ويوجب انقيادهم إليها ما يتوقعونه من تقرب إلى ذلك الحاكم.والنوع الأول يحصل نفعها في الدنيا والآخر ، وذلك لأن الشارع سبحانه وتعالى بمصالح العباد في الدنيا والآخرة ، وبالتالي تكون النتيجة كسب الدنيا.
أما الثانية فيكون نفعها في الدنيا فقط ، يرى أنه لا يستقيم الملك والسلطان إلا بالسلطة مع القهر والاستطاعة على أن يراعي فيها ، المصالح العامة ، وهذه السياسة التي يحصل عليها أهل الاجتماع التي لسائر الملوك في العالم من مسلم وغيره، إلا أننا نجد ملوك المسلمين يرون الحكم ويبسطون نفوذهم وسلطتهم بمقتضى الشريعة الإسلامية بحسب جهدهم في وضع قوانينها من أحكام شرعية وآداب خلقية وقوانين الاجتماع طبيعية ، وكذلك الأخذ بعين الاعتبار بالشوكة العصبية مع الضرورة بالاقتداء فيها بالوجه الشرعي أولاً ، ثم بالحكماء في آدابهم والملوك في سيرهم.
وبهذا نرى أن ابن خلدون يرى أن لابد لكل نظام حكم صالح يجب أن يستند إلى ضوابط وقواعد مهمتها توجيه الحكم إلى خدمة الصالح العام ، وقد أطلق عليها القوانين السياسية ، وهذه تظهر أهميتها في إخضاع الحاكمين ، وهو بهذا يعد من أنصار مبدأ سيادة القانون في  الدولة كما يقول الدكتور فتحي عبد الكريم  هذا المبدأ الذي ظهر في العصور الحديثة ، وعلى هذا الأساس يصبح ابن خلدون رائداً سباقاً لكل من كتب عن الحركات الدستورية وعن سيادة القانون رأينا فيما سبق أن العلماء السالف ذكرهم ربطوا بين السلطة والشريعة الإسلامية وأنه لا يكون هناك أمن وأمان إلا بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية التي هي منزلة من عند الله وهو أعدل العادلين على وجه الأرض ، فالعدل هو سمة الحكومة الإسلامية وقد نص القرآن الكريم في مواضع عدة  على تطبيق العدل في الحكم  كما نجد في سنن الترمزي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلساً ، إمام عادل وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عته عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل معلق قلبه بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه).
رأينا كيف وأن الإسلام حريصاً كل الحرص على العدل فإذا كان الحاكم علماني لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ولا يؤمن بأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم  فكيف نتوقع منه أن يكون عادلاً ، ورأينا كيف وأن حكامنا في العالم العربي مثل عبد الناصر والسادات وحسني مبارك والقذافي وزين العابدين بن علي وحافظ الأسد وصدام حسين وعلي عبد الله صالح كم ظلموا وقتلوا الآلاف دون وجه حق على الأخص الإسلاميين مثل الأخوان المسلمين في سوريا وفي مصر  وكم اعدم صدام حسين من العراقيين وسواء  من الأكراد أو السنة أو الشيعة  وتاريخهم جميعهم مليء بالظلم والاضطهاد وفي حين أن الحاكم المسلم يخاف الله لأن مرجعه إليه يوم القيامة فيعتقد أنه لا مفر من حساب وسوف يعاقبه عقاباً شديداً إذا ظلم أبو بطش أو كل أموال الشعب دون وجه حق.
ونجد أن علماء المسلمين حدوداً وشروطاً لمن يتولى رئاسة الدولة إذ نجد أن الإمام الماوردي قال يجب أن تتوفر في رئيس الدولة المزايا التالية.
1- العدالة على شروط الجماعة.
- العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.
- سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصبح معها مباشرة ما يدرك بها.
- سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض.
- الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح.
- الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو.
أما بن خلدون فنجده يقول أن شروط من يصلح للرئاسة أربعة.
العلم ، والعدالة ، والكفاية ، وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثر في الرأي والعمل ، ويقول ابن خلدون فأما اشتراط العلم فظاهر لأنه إنما يكون منفذاً لأحكام الله  تعالى إذ كان عالماً بها وما لم يعملها لا يصح تقديمه لها لا يكفي من العلم لا يكون مجتهداً لأن التقليد نقص والرئاسة تستعدي الكمال في الأوصاف والأحوال، وأما العدالة فلأنه منصب ديني ينظر في سائر المناصب التي هي شرح فيها ، فكان أولى اشتراطها فيه والأخلاق في انتقاء العدالة فيه لفسق بفسق الجوارح من ارتكاب المحظورات وأمثالها ، وفي انتمائها بالبدع والاعتقادية خلاف ، وأما الكفاية فهو أن يكون جريئاً على إقامة الحدود واقتحام الحروب بصيراً بها كفيلاً بحمل الناس عليها ، وعارفاً بالعصبية وأحوال الدهاء، قوياً على معاناة السياسة ليصبح له بذلك ما جعل إليه من حماية الدين وجهاد العدو وإقامة والأحكام ، وتدبير المصالح ، وأما سلامة الحواس والأعضاء من النقص والعطلة كالجنون والعمى والصمم والخرس وما يؤثر فقده من الأعضاء في العمل كفقد اليدين والرجلين ، فنشترط السلامة منها كلها لتأثير ذلك في تمام عمله وقيامه بما حل إليه ، رأينا كيف دان الإسلام حريص بأن يكون الرئيس ذا مواصفات معينة في حين نجد دساتير الدول العربية اليوم تشترط في الرئيس السيد وأن يكون حامل للجنسية للوطن الذي سوف يرأسه وأن لا يكون متزوجاً من أجنبية أما إذا كان ملحداً لا يخاف الله ولا يقيم العدل وليس لديه إلمام بتعاليم الشريعة الإسلامية فجميع هذه الشروط غير مهمة لدى دساتير دولنا العربية ، ومن أجل هذا  تولى علينا أناس لا يخافون الله مثل الرؤساء السالف ذكرهم سابقاً.
والشريعة الإسلامية لا تتعارض مع الديمقراطيات الحديثة والدليل على ذلك أورد طريقة اختيار الخليفة الثالث عثمان  بن عفان رضي الله عنه  إذ حينما طعن سيدنا عمر وهب به إلى داره دخل عليه المهاجرون وهو في البيت فقالوا : يا أمير المؤمنين استخلف علينا ، قال والله لا أحكم حياً وميتاً ثم قال: إن استخلفت فقد استخلفت من هو أحسن مني ، يعني أبا بكر وإن أدع فقد ودع من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين ، فقال ما شاء الله راغباً وددت أن أنجو منها لا لي ولا علي.
فلما أحس بالموت قال لأبنه اذهب إلى عائشة وأقرئها مني السلام واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر ، فأتاها عبد الله بن عمر فأعلمها فقالت : نعم وكرامة قم قالت : يا بني بلغ عمر سلامي وقل له لا تدع أمة محمد بلا راع  استخلف عليهم لا تدعهم بعد هملاً فأني أخشى عليهم الفتنة ،فأتي عبد الله فأعلمه فقال: ومن تأمروني أن استخلف ، لو أدركت أبا عبيده بن الجراح باقياًَ استخلفته ووليته ، فإذا قدمت على ربي فسألني وقال لي : من وليت على أمة محمد قلت : أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول : لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيده بن الجراح، ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته فإذا قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت: أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول:إن معاذ جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة  ، ولو أدركت خالد بن الوليد لوليته فإذا قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت: أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول: خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله على المشركين ، ولكني سأستخلف النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهو عنهم راض ، فأرسل إليهم فجمعهم وهم : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بين عبيد الله ، والزبير بن العوام ،وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليهم ، وكان طلحة غائباً فقال : يا معشر المهاجرين الأولين ، إني نظرت في أمر الناس فلم أجد فيهم شقاقاً ولا نفاقاً ، فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم تشاوروا ثلاثة أيام فإن جاءكم طلحة إلى ذلك وإلا فأعزم بالله ألا تتفرقوا من اليوم الثالث حتى تستخلفوا أحدكم، فإن أشرتم بها إلى طلحة فهو لها أهل ، وليصل بكم صهيب هذه الثلاثة الأيام التي تشاورون فيها ن فإنه رجل من الموالي لا ينازعكم أمركم ، وأحضروا معكم من شيوخ الأنصار وليس لهم من أمركم شئ وأخضروا معكم الحسن بن علي وعبد الله بن عباس ، فإن لهما قرابة وأرجو لكم البركة في حضورهما ، وليس لهما من أمركم شيء ، قالوا أي أمير المؤمنين إن فيه للخلافة موضعاً فاستخلفه ، فأنا راضون به ، فقال : حسب آل الخطاب تحمل رجل منهم الخلافة ليس له من الأمر شيء ، ثم قال: يا عبد الله إياك ثم إياك لا تلتبس بها.
وأوصى الخليفة  منكم بتقوى الله  العظيم وضرورة مثل مضجعي  هذا ،وأخوفه يوماً تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه، يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية ، ثم غشي عليه حتى ظنوا أنه قضى فجعلوا ينادونه ولا يفيق من إغمائه ، فقال قائل إن كان شيء ينبهه فالصلاة فقالوا : يا أمير المؤمنين الصلاة، ففتح عينيه فقال: الصلاة هاأنذا ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى وجرحه يثقب دما، ثم التفت إلى علي بن أبي طالب فقال لعلي هؤلاء القوم يعرفون لك حقك وقرابتك شرفك من رسو الله ، وما أتاك الله من العلم والفقه والدين ، فيستخلفونك فإن وليت هذا الأمر فأتق الله يا علي فيه، ولا تحمل أحد من بني هاشم على رقاب الناس ثم التفت إلى عثمان فقال: يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسابقتك فيستخلفونك فإن وليت هذا الأمر فلا تحمل أحداً من بني أمية على رقاب الناس ، ثم دعا صهيب فقال: يا صهيب صل بالناس ثلاثة أيام ويجتمع هؤلاء النفر ويتشاورون بينهم ، وأخرجوا عني الهم ألفهم وأجمعهم على الحق ، ولا تردهم على أعقابهم وول أمر أمة محمد خيرهم فخرجوا من عنده، وتوفي رحمة الله تعالى من يومه ذلك ودفن وصلى عليه صهيب.
ثم أنه بعد موت عمر اجتمع القوم فخلوا في بيت أدحم وأحضروا عبد الله بن عباس والحسن بن علي وعبد الله بن عمر فتشاوروا ثلاثة أيام ، فلم يبرموا فتيلاً فما كان في اليوم الثالث قال لهم عبد الرحمن بن عوف : أتدرون أي يوم هذا ، هذا يوم عزم عليكم صاحبكم أن لا تتفرقوا فيه حتى تستخلفوا أحدكم قالوا أجل قال: فإني عارض عليكم أمراً قالوا: ما تعرض ، قال: أن تولون أمركم واهب لكم نصيبي فيها وأختار لكم من أنفسكم ، قالوا: اعطيناك الذي سألت الذي سألت ، فلم سلم القوم قال لهم عبد الرحمن : أجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم ، فجعل الزبير أمره إلى علي ، وجعل طلحة أمره إلى عثمان ، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن بن عوف.
قال المسور بن مخرمة : فقال لهم عبد الرحمن كونوا مكانكم حتى أتيكم، وخرج يتلقى الناس في أنقاب المدينة ، مثلما لا يعرفه أحد فما ترك أحد من المهاجرين والأنصار وغيرهم من ضعفاء الناس ورعاعهم إلا فسألهم واستشارهم ، أما أهل الرأي أتاهم مستشيراً وتلقى غيرهم سائلاً يقول: من يرى الخليفة بعد عمر ، فلم يلقى أحداً يستشيره ولا يسأله إلا ويقول عثمان ، فلما رأى اتفاق الناس واجتماعهم على عثمان ، قال المسور : جاءني رضي الله عنه عشاء فوجدني نائماً ، فخرجت إليه فقال: لا أراك نائماً ، فوالله ما اكتحلت عيني بنوم منذ هذه الثلاثة ، أدع لي فلاناً وفلاناً (نفران من المهاجرين) فدعوتهم له ، فناجاهم في المسجد طويلاً ثم قاموا من عنده فخرجوا ، ثم دعا علياً فناجاه طويلاً ثم قام من عنه على علي طمع ثم قال : أدع لي عثمان فناجاه طويلاً حتى فرق بينهما أن أتت صلاة الصبح ، فلما وصلوا جمعهم فأخذ على كل أحد منهم العهد والميثاق لئن بايعتك لتقيمن لنا كتاب الله وسنة رسوله وسنة صاحبيك من قبلك ، فأعطاه كل واحد منهم العهد والميثاق على ذلك ، وأيضاً : لئن بايعت غيرك لترضين ولتسلمن ، وليكونن سيفك معي على من أبى ، فأعطوه ذلك من عهودهم ومواثيقهم ، فلما تم ذلك أخذ بيد عثمان فقال له عليك عهد الله وميثاقه، لئن بايعتك لينغمن لنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  وسنة صاحبيك ، وشرط عمر الا تجعل أحداً من بني أمية على رقاب الناس ، فقال عثمان نعم ، ثم أخذ بيد علي فقال له: أبايعك على شرط عمر أن لا تجعل أحد من بني هاشم على رقاب الناس ، فقال علي عند ذاك مالك ولهذا ، إذا قطعتها في عنقي فإن على الاجتهاد ولأمة محمد حيث علمت القوة والأمانة استعنت بها ، كان في نبني هاشم أو غيرهم ، قال عبد الرحمن : لا والله حتى تعطيني  هذا الشرط ، قال علي والله لا  أعطيكه أبداً ، فتركه فقاموا من عنده ، فخرج عبد الرحمن إلى المسجد فجمع الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أني نظرت في أمر الناس ، فلم أرهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعل يا علي سبيلاً إلى نفسك فإنه السيف لا غير ، ثم أخذ بيد عثمان فبايعه وبايع الناس جميعاً هذا من أمر مشورة الخلافة.
                                                                         الى اللقاء في الحلقة القادمة 

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر