الاثنين، 11 فبراير 2013

والحكم بالشريعة الإسلامية فرض على كل حاكم مسلم 10


والحكم بالشريعة  الإسلامية فرض على كل حاكم  مسلم  10 

 

تكلمنا في الحلقة الماضية عن  عوامل  الإنتاج  في الاقتصاد الوضعي وفي الاقتصاد الإسلامي  ودعنا نتعرف في هذه الحلقة والحلقة القادمة  عن دور الملكية  في زيادة الإنتاج .

 

دور الملكية الإسلامية في زيادة الإنتاج:

 

لقد عرفنا فيما سبق أن عوامل الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي تتكون من العمل ورأس المال والأرض , وأن كلا من هذه العناصر بمفرده أو بالاشتراك مع غيره من العوامل الأخرى في العملية الإنتاجية تتناسب وتتناسق مع قدرته وحدوده وطبيعته والإمكانيات المتاحة للاستفادة     منه , والمراد هنا أن يعرف الفرد منا هل الإسلام يكتفي بأن يكون العنصر الإنتاجي منتجاً فقط في الاقتصاد , أم نجد أن هناك دعوة إلى محاولة بذل أقصى الجهود الممكنة لكي يكون العنصر الإنتاجي أكثر إنتاجية .


من هنا نجد أن الإسلام حريص كل الحرص على أن تعمل كل وسائل الإنتاج  أو عناصر الإنتاج بأقصى قدرتها وطاقتها الممكنة لئلا تتعطل أي واحدة منها أو تهمل أو تبقى دون الاستفادة منها , وذلك حتى يكون الخير متوفراً للجميع عن طريق زيادة الإنتاج فيه . ومن هنا نجد آيات قرآنية وأحاديث نبوية توضح لنا وتؤكد لنا هذه الإرادة . نذكر منها مثلا بالنسبة للعمل إن الإسلام يعتبره كتكليف شرعي فيحرص على كل قادر عليه أن يقوم به , بل يوجب القيام    به , فالفرد مجبر على العمل وليس بمخير بين اداء العمل وتركه , ونجد شرح ذلك في قوله تعالى : (( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون )) سور الجمعة الآية 10 , وقوله تعالى :(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون )) سورة التوبة الآية 105 . وعنه رسول الله انه قال :(( أن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن اولادكم من كسبكم . وعنه ايضاً (ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده). وروى البخاري عن عروة قال : قالت عائشة رضي الله عنها كان أصحاب رسول الله عمال أنفسهم , فكأن يكون لهم إرواح فقيل لهم لو اغتسلتم .ونجد أن الإسلام بالنسبة لرأس المال يفرض على صاحبه أن يستخدم ماله ويستغله في خدمة المجتمع .وسوف أقوم بشرح هذا الموضوع في موضعه من البحث ولكن هنا ولتكملة الموضوع رأيت أن أتكلم عنه , ولأن المال يجب أن يستغل ولا يركن حتى يكون عنصراً إنتاجياً في المجتمع وذلك تنفيذاً لقوله تعالى )): والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم L يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون )) سورة التوبة الآية 34/35.                                                                                ولو رجعنا إلى تفسير هذه الآية في التفاسير لوجدنا أن المراد بالذين يكنزون الذهب والفضة . الذين يخزنونها ولا يستثمرونها  تعمل في الاقتصاد , سواء كانت في الصناعة أو في التجارة أو في الزراعة أو في أي حقل ينتفع به المسلمون , وحتى تكون عنصراً من عناصر الإنتاج , فلذلك حث الله على أن لا تخزن أو تكنز . ونحن نرى اليوم أن الأثرياء في دول الخليج قد وضعوا ثرواتهم في بنوك أمريكا وأروبا حتى بلغت 1.4 ترليون دولار حسب ما ورد في كثير من الصحف العربية , ومعروف لدينا أن معظم بنوك العالم هي في يد اليهود , حيث نجد في بروتكولات حكماء صهيون في البروتكول الثامن [ إننا سنحيط حكومتنا بجيش كامل من الاقتصاديين ,وسنكون محاطين بألوف من رجال البنوك وأصحاب الصناعات وأصحاب الملايين.] وهذا هو السبب في أن علم الاقتصاد هو الموضوع الرئيسي الذى يتعلمه اليهود ومن هنا ندرك أن هذه الملايين التي وضعها إخواننا جميعها في قبضة اليهود الذين يستثمرونها ويتقون بها لمحاربتنا  وقتل إخواننا  الفلسطينيين ,ولا يقف الأمر عند هذا الحد, حيث ذكر في البروتوكول التاسع:[وإنني أستطيع في ثقة أن أصرح اليوم بأننا أصحاب التشريع ,وإننا المتسلطون في الحكم ,والمقررون للعقوبات ,وإننا نقضى بإعدام من نشاء   ونعفوا عن من نشاء, نحن كما هو واقع  أولو الأمر الأعلون في كل الجيوش , الراكبون رؤوسها, ونحن نحكم بالقوة القاهرة ,لأنه لا تزال في أيدينا الفلول التي كانت الحزب القوي من قبل وهى الاّن خاضعة لسلطاننا , إن لنا طموحاً لا يحد , وشرنا لا يشبع , ونقمة لا ترحم , وبغضاء لا تحس , إننا مصدر ارهاب بعيد المدى]. ونلاحظ أن هذه الكلمة تكررت عدة مرات في بروتوكولاتهم ,حيث وردت أيضا في البروتوكول السابع :[ وبإيجاز من أجل أن نظهر استعبادنا لجميع الحكومات الأممية في أوربا سوف نبين قوتنا لواحدة منها , متوسلين بجرائم العنف وذلك هوما يقال له حكم الإرهاب ,وإذا اتفقوا جميعاً ضدنا فعندئذ سنجيبهم بالمدافع الأمريكية أو الصينية أو اليابانية ]. ومن هنا ندرك أن الإرهاب ديدنهم , وأنهم حكومة إرهابية ويريدون أن يلصقوا الإرهاب بالإسلام والمسلمين , فحكومة إسرائيل أكبر مثل أمامنا مطبقة لإرهاب الذى وضعه حكماء صهيون في  بروتوكولاتهم على جميع اشكاله , ونجح  الصهاينة بإلصاق الإرهاب في المقاومات ضد الاحتلال الصهيوني ,ذلك أن الصهاينة هم اعداء البشرية وليس الإسلام حيث نجد أن اليهود يعتقدون أن خيرات العالم أجمع منحه لهم من الله, وأن الأمميين (أو الجوييم) جميع ما في ايديهم هو ملك لليهود ,ومن واجبهم المقدس أن يعاملوا الأمميين كالبهائم , وأن الآداب التي يتمسكون بها لا يجوز أن يلتزموا بها إلا في معاملة بعضهم البعض ,وعليهم سرقة الأمميين وغشهم وخدعاهم والكذب عليهم واغتصاب أموالهم وهتك اعراضهم وقتلهم إذا أمنوا اكتشاف جرائمهم ,وذلك تنفيذاً لما في كتبهم المقدسة , كالعهد القديم والتلمود التي على أن الدروس التلمودية التي يعكف اليهود عليها في كل زمان ومكان لدراستها في جامعاتهم ومدارسهم لكى يطبقوها في حياتهم والتي توجب على اليهودي أن يستعمل كل وسيلة قبيحة في غير اليهودي ,حتى أن قتل الأممي يعتبر كما يقول الربانيون قرباناً إلى لله يرضيه ويثاب عليه ,لأن الأمميين أعداء الله واليهود وهم بهائم لا حرمة في قتلهم بأي وسيلة. ومن هنا ندرك خطر اليهود , لذا أناشد إخواني الأثرياء في دول الخليج أن يسحبوا أموالهم من بنوك أعداء البشرية اليهود , ويعودوا بها إلى أوطانهم وإلى جمهورية مصر العربية ليشيدوا بها مصانع تستوعب أبناءنا العاطلين عن العمل ,ونقوي بها اقتصاد دولنا ولكن وللأسف الشديد في هذه الأيام إنما يطلق عليها بجبهة الانقاذ تحرض على خروج المواطنين في مظاهرات في معظم ميادين مصر والتي اصطحب معظمها عنف شديد واحراق لبعض المدارس والمقرات الحكومية وعلى الأخص ما يدور حول قصر الاتحادية من تعدي على القصر ومحاولة حرق الباب الرابع للقصر أو محاولة اقتلاعه برافعة الأمر الذي شوه صورة مصر أمام السياح والمستثمرين ذلك لأن رأس المال جبان ولا يمكن أن يقدم أصحابه على استثمار أموالهم في بلد تعج بالمظاهرات والاضرابات والاعتصامات وقطع الطرق, فكيف تريدون بأن ينهض اقتصاد مصر وأنتم تحطمونه بأفعالكم فاتقوا الله يا زعماء جبهة الانقاذ في مصر وسوف تحاسبون أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم, فبأفعالكم البطالة تزيد يوما بعد يوم والفقراء تشتد بهم الحالة الاقتصادية يوما بعد يوم وسف ينتقم الله منكم لما تقومون به ضد بلدكم, فأنا أعرف كثيرا من المستثمرين يريدوا أن يستثمروا أموالهم في مصر إلا أنهم يخافون من الأوضاع التي افتعلتموها في بلدكم, وكذلك السياح يخافون بأن تنتهك أعراضهم أو يتعرضون للنهب والسلب, وأنا أقول لكم الله بنتقم من كل من يريد سوءا بمصر وخاصة زعماء من يطلق عليهم بجبهة الانقاذ, ونحن ندعوا عليهم بالمدينة المنورة وأن يخلص الله مصر منكم ومن أفعالكم, ويثبت فخامة الرئيس محمد مرسي وينصره الله على كل مخرب لمصر, وأود أن أشير إلى رجال الأعمال في دول الخليج بأن الإسلام يحتم علينا أن لا نكنز الذهب والفضة , وأن نستغل ثرواتنا في تنمية مواردنا الاقتصادية  فكيف الحال وثرواتنا نضفها بين أيدى أعداء الله واعداء البشرية ؟ وكيف يكون موقفنا أمام الله سبحانه وتعالى . فإذا الآية الكريمة  تنص على أن من يكنز الذهب والفضة في بلده سوف يكوى بها في نار جهنم ,فكيف الحال إذا وضعها بين أيدى اعداء الله, وأعجب كثيراً من أخواني المسلمين أنهم لا يفكرون بمصيرهم ,ومصير أبنائهم ,فبالرغم من العداء السافر الذى يوجهه اليهود لنا ونحن نشجع بضائعهم , ونضع ثرواتنا بين ايديهم .واذكر أخواني المسلمين حينما طلب غاندي من الشعب الهندي غير المسلم بمقاطعة البضائع الإنجليزية , استجاب له جميع الشعب وكان لذلك بالغ الأثر في جلاء الإنجليز عن الهند , ونحن يطالبنا أحد أئمة وشيوخ المسلمين بمقاطعة البضائع الأمريكية التي في غالبيتها ترجع الى يهود امريكا لم تجد أذنا صاغية , فهذه المطاعم الأمريكية منتشرة في ربوع الدول الإسلامية ,ومصانع البيبسي والكوكا كولا , والسيارات الأمريكية والبضائع الاخرى من أثاث وخلافه يقبل عليها المسلمون بالشراء وكأنه لا يوجد خطر جسيم من جراء تشجيعهم للبضائع الامريكية. أن اليهود الصهاينة لا يهزهم ويكبح جماحهم إلا اذا حاربتهم في رؤوس أموالهم , فالمال عندهم أمر عظيم , حيث إن قوة رأس المال عندهم أعظم من مكانة التاج , ويجب الحصول في معتقداتهم على احتكار مطلق للصناعة والتجارة ليكون لرأس المال المجال الحر , وهذا ما تسعى لاستكماله فعلا في جميع دول العالم .                                                                                               صدقني يا أخي لا نكون أمة تهاب ويحسب لها العدو ألف حساب إلا إذا وقفنا جميعاً أمام العدو وقفة رجل واحد , فاليهود لهم أطماع لا حدود لها في العالم , ذلك لأنهم يعتقدون أنهم مختارون من الله , حيث نجد في بروتوكولات حكمائهم ما نصه :[إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض , وقد منحنا الله العبقرية , كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل , إن كان في معسكر أعدائنا عبقرية فقد يحاربوننا , ولكن القادم الجديد لن يكون كفؤاً لأيدٍ عريقة كأيدينا , إن القتال بيننا سيكون ذا طبيعة مقهورة لم ير العالم لها مثيل من قبل , والوقت متأخر بالنسبة إلى عباقرتهم , وإن عجلات جهاز الدولة كلها تحركها قوة , وهذه القوة في أيدينا هي التي تسمى الذهب].                                                                                   من هنا ندرك أن اعتماد اليهود في معاركهم على المال, فنحن حينما نضع أموالنا في بنوكهم ولا نقاطع بضائعهم فإننا نشجعهم على محاربتنا والاستيلاء على مقوماتنا ,ذلك لأن اليهود لا يطمعون في فلسطين فقط , ولكن يريدون أن يستولوا على الشرق الأوسط بأجمعه , وعلى  منابع النفط على وجه الخصوص , فإن اطماع اليهود ليس لها حدود. وحسب ما ورد في بروتوكولاتهم     , الحرب  الموجهة إلينا من الولايات المتحدة أساسها اليهود ,فهي حرب موجهة من اليهود المتسترين في الحكومة الأمريكية والقريبين من مصادر صنع القرارات , ذلك لأن ديدن اليهود أن يتسلطوا على المراكز المهمة في الحكومات القوية , لأن سياساتهم أن تكون لهم دولة غير معلومة الحدود , وحيث يكون نفوذها قائماً في كل مكان عن طريق جمعياتهم الدينية والسياسية و الماسونية السرية والعلنية وبث بذور الفتنة بين الهيئات المختلفة في  جميع أقطار العالم واذا اردت مزيد من التفاصيل ارجع إلى مقالات كيف تحكم امريكا لتعرف تفصيلياً كيف سيطر اليهود على حكومات دول أوربا وعلى حكومات أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية .  

 

الى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله


سامي زين العابدين حماد         

 

ليست هناك تعليقات:

تابعني علي التويتر